لفتت الأمانة العامّة للجامعة الأنطونيّة، تعليقًا على "الأخبار المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، حول الإشكال الّذي جرى في حرم الفرع الجامعي في ​النبي أيلا​ بين طالبَين، على خلفيّة خلافٍ في الرّأي السّياسي بينهما، إلى أنّ "​الجامعة الأنطونية​ تلتزم مبادئ الإعلان العالمي ل​حقوق الإنسان​ وقواعده، والعهد الدّولي الخاص بالحقوق المدنيّة والسّياسيّة، وأحكام ​الدستور اللبناني​ ونظام الجامعة التأسيسي لجهة تأمين خدمة التعليم للكافّة، صون حرية المعتقد، إبداء الآراء بحرّيّةٍ على اختلافها، واحترام الرّأي الآخر؛ وذلك من دون أيّ تمييز في الدّين أو الطّائفة أو المذهب أو اللّون أو الجنس".

وأبدت في بيان، أسفها "لما آلت إليه الأمور بين طلّابها المذكورين من خروجٍ عن مقتضيات النّقاش الهادئ المسؤول، وتحوُّل الخلاف في الرّأي بين من يُفترض بهم أن يكونوا قدوةً لغيرهم في هذا الصدد، إلى تصادمٍ مرفوض يتنافى مع قيمها الجامعيّة الّتي تقوم على صون التعدديّة في الآراء، واحتضان النّقاش الفكري والسّياسي ضمن إطارٍ حضاري قائم على الحوار المتبادل والبنّاء".

وأعربت الأمانة العامّة عن إدانتها بشدّة "التصرّفات غير المسؤولة للطلّاب المعنيّين"، موضحةً "أنّها باشرت فورًا بإجراء التحقيقات الّتي ينصّ عليها نظامها الدّاخلي في مثل هذه الحالات، للتحقّق من ملابسات الحادثة، وتحديد المسؤوليّات، واتخاذ التدابير التأديبيّة الصّارمة بحقّ الطلّاب المخالفين كلٌّ بحسب فداحة تصرّفاته".

وجدّد دعوتها إلى جميع طلّابها وأفراد مجتمعها الأكاديمي، "للتمسّك بقيم الحوار الرّاقي واحترام الرّأي الآخر، بما يعزّز تأمين بيئة جامعيّة آمنة ومستقرّة، تليق برسالة التعليم والمعرفة، الّتي أعرب عنها رئيس الجامعة في رسالته إلى الأسرة الجامعيّة منذ عدّة أيّام"، داعيةً في هذا السّياق إلى "توخّي الدقّة والمسؤوليّة في نقل المعلومات الّتي من شأنها تضليل الرّأي العام وتأجيج التوتّر".