أشار السيد علي فضل الله، في خطبة الجمعة الى أن "العدوّ الصّهيونيّ يستمر باعتداءاته وارتكابه المجازر بحقّ اللّبنانيّين ويواصل استهدافه للبنى التّحتيّة وتفجيرًا وجرفًا لما تبقّى من بيوت ومبان ومؤسّسات في قرى الشّريط الحدوديّ إنّنا أمام هذا التّصعيد المستمرّ نحيّي شعبنا على صبره وثباته رغم كلّ ما يعاني منه من معاناة التّهجير والتّدمير لبيوتهم وأماكن استقرارهم"، لافتا الى "اننا نجدد دعوتنا للدّولة اللّبنانيّة إلى تحمّل مسؤوليّاتها كاملة تجاه مواطنيها والعمل بكلّ جديّة لإيقاف هذا العدوان ونزيف الدّم والدّمار عنهم وهذا من حقّهم عليها أن تعمل على إنهاء هذا العدوان وهذه المعاناة وجعل ذلك من أولى أولويّاتها فلا ينبغي أن يكون هناك أولويّة فوق وقف العدوان بكلّ تداعياته، وأن لا تفرّط بحقوقهم وذلك من خلال الضّغط على الرّاعين لوقف إطلاق النّار والدّاعين إليه أن يفوا بما التزموا به وهم قادرون على ذلك إن أرادوا".
ولفت الى إنّنا "لا نريد أن نهوّن من حجم الضّغوط الّتي تمارس على هذا الوطن ولا حجم التّحدّيات الّتي تواجهه لدفعه إلى خيارات تمسّ بحقوقه المشروعة باستعادة أرضه وإزالة كاهل الاحتلال عن كلّ حبّة تراب فيه ولكن هذا لا يعني التّسليم لها فلبنان ليس ضعيفًا إلى حدّ يملى عليه بل هو قادر أن يملي بفعل القوة الّتي يملكها والّتي أثبتت جدارتها في الميدان والحضور على صعيد العالم العربيّ والإسلاميّ أو على صعيد العالم".
واعتبر إنّ "من المؤسف أنّنا ورغم كلّ هذا المشهد الدّامي والنّازف أن نرى تصاعدًا في التّوتّر الدّاخلي والّذي وصل إلى المواقع العليا في الدّولة والّذي نخشى من أن يترك تداعياته على المستويين الشّعبيّ والوطنيّ. في وقت هو أحوج إلى تراصّ الصّفوف وتظافرها والوحدة على صعيد مواقع الدّولة أو على الصّعيد الشّعبيّ حيث لا يمكن أن يواجه هذا التّحدّي بالتّرهّل والانقسام الّذي نشهده".
ودعا فضل الله الى العمل سريعًا على ردم أيّة هوّة حاصلة على صعيد مواقع القرار وهذا يدعو إلى التّلاقي لإيجاد صيغة يتمّ التّوافق عليها تضمن الخروج من هذا الواقع الصّعب والمتردّي الّذي يعيشه البلد وإنسانه وكفّ يد العدوّ عنه والّذي ستكون انعكاساته كما نقول دائمًا على كلّ الوطن. فهذا الوطن لا يقوم ولا يبنى إلّا على التّوافق الّذي نريده أن يكون لصالح هذا البلد ولحسابه.




















































