عقدت كتلة الوفاء للمقاومة جلستها الدوري برئاسة النائب ​محمد رعد​ وحضور أعضائها وتداولت في قضايا وشؤون سياسية ونيابية عدة وأصدرت بيانا أشارت فيه إلى أن "العدوان الصهيوني الأميركي يستمر على ​لبنان​ قتلاً وتدميراً ونسفاً للمنازل والمؤسسات، في انتهاك موصوف لوقف إطلاق النار بغطاء أميركي".

وأضافت: "يستمر أبطال ​المقاومة​ في تسطير ملحماتهم العظيمة ضد العدو، ويوقعون في صفوفه عشرات القتلى والجرحى، أما السلطة اللبنانية، وبكل أسف، فتكمل انحدارها في مسار التفاوض، متخلية عن نقاط القوة الإقليمية والوطنية التي يمكن أن تحصّن موقفها وموقعها مقابل العدو ومخططاته".

ولفتت الكتلة إلى أن "في هذه الأجواء، تسطر المقاومة على أرض الجنوب ملاحم بطولية بكفاءة عالية، وعمليات نوعية تحبط أهداف العدو في الاستقرار على أرضنا، وتمنعه من محاولة إقامة حزام أمني جديد، أثبت أبطال المقاومة أنه لن يكون سوى مقبرة للغزاة على غرار الأحزمة السابقة. وقد اعترف العدو أن ​حزب الله​ يعمل على إنشاء معادلة جديدة في لبنان لا تسمح للصهيوني المحتل بممارسة العدوان والقصف دونما رد عقابي مؤلم، في محاولة لتثبيت معادلة ردع جديدة تلجم العدوان".

وقالت: "اذ نحيي أبطال المقاومة على عظيم إنجازاتهم، ننحني أمام تضحيات الشهداء وصبر عوائلهم ومواقفهم المشرفة، فهؤلاء هم مقياس الانتماء إلى الوطن وعنوان كرامته وعزته. والمقاومة اليوم تؤكد تجددها وتنوع قدراتها واستعادة قوتها، وتصدم وتفاجئ العدو في الميدان بتكتيكاتها وإمكاناتها وروح المقاومة التي لا تنكسر ولن تُهزم مهما اشتدّت التحديات وعظمت التضحيات".

واوضحت الكتلة أن "بعض أهل السلطة اللبنانية يستخدم لغة واتهامات التخوين بحق طائفة وطنية جامعة داعمة للمقاومة وخياراتها وعابرة للمناطق والطوائف والاتجاهات، في حين أنه يضرب صفحاً عن مواقف أميركية تنتهك بطريقة مهينة السيادة الوطنية، وأهمها المذكرة الأميركية الفضيحة التي تعتمد السلطة إزاءها ​سياسة​ الغموض الهدّام الذي يفاقم في تظهير عجزها وخوائها، فيفقدها بالكامل ثقة الناس ويضعها في خانة الانصياع الكامل لإملاءات ووصاية الإدارة الأميركية'

وذكرت أن "خطاب التحريض والكراهية والتخوين الذي يتفشى مرضاً عضالاً لدى جهات سياسية وإعلامية، لا وظيفة له سوى تغذية الانقسام بين اللبنانيين بما يهدد الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية، ولن يستفيد منه سوى ​العدو الإسرائيلي​ وأصحاب مشاريع الفتنة".

واشارت الكتلة إلى أن "أهل المقاومة وعوائل شهدائها على امتداد لبنان هم رمز الانتماء الحقيقي إلى لبنان، وهم من يمنحون شهادة الوطنية للآخرين، لأنهم يبذلون دمهم دفاعاً عن لبنان ويرفضون سوقه ذليلاً على يد سلطة لا تكترث لما يصيب شعبها وتخضع للإملاءات الخارجية على حساب بلدها".

وقالت إن "ما يرتكبه العدو من أعمال القتل اليومي للمدنيين العزل في الجنوب، والتدمير الممنهج لقرانا الحدودية، هي ​جرائم حرب​ ضد الإنسانية، لن تثني شعبنا عن التمسك بحقه المشروع في الدفاع عن بلده، وهي تزيده قناعة بخيار المقاومة كسبيل للتحرير والدفاع عن وجوده. إن جرائم العدو يجب أن تكون حافزاً للسلطة كي تعود إلى شعبها وتوقف مسلسل تنازلاتها المجانية".

وأكدت الكتلة على أن "مسار التفاوض المباشر مع العدو الذي ذهبت إليه السلطة مرفوض ومدان، ويشكل انحرافاً عن الثوابت الوطنية ومساساً بالسيادة، ويناقض الوفاق الوطني و​اتفاق الطائف​، ويجافي منطق تحقيق المكاسب واستعادة الحقوق الوطنية، وأن أية مخرجات أو نتائج تحصل لسنا معنيين بها على الإطلاق".