شدّد النّائب فؤاد مخزومي، خلال اجتماع مع عدد من النّواب السّنّة، للبحث في "سبل وقف التدهور ووضع مسار عملي يحمي لبنان"، على "مرجعيّة الدّستور واتفاق الطائف نصًّا وروحًا، كإطار جامع يحمي الاستقرار وينظّم حياتنا السّياسيّة، وهو الاتفاق الّذي تمّ التوصّل إليه برعاية عربيّة أساسيّة، وبمساهمة واضحة من السعودية؛ إذ لا ملاذ في الأزمات إلّا الدّولة ومؤسّساتها".
وأشار في بيان، إلى أنّ "انطلاقًا من ذلك، نؤكّد دعم الحكومة برئاسة نواف سلام في تنفيذ قراراتها، لا سيّما مقرّرات 5 و7 آب 2025 و2 آذار 2026، الّتي أرست مسارًا واضحًا لتعزيز سيادة الدّولة وبسط سلطتها"، معتبرًا أنّ "التحدّي اليوم هو الانتقال الجدّي من الإقرار إلى التنفيذ الكامل، بما يشمل حصر السّلاح بيد الدّولة، بما في ذلك سلاح "حزب الله" وسائر الميليشيات المسلّحة خارج إطار الدّولة، كمدخل أساسي لاستعادة الثّقة وتثبيت الاستقرار".
وأعلن مخزومي "دعم مسار الدّولة في التفاوض المباشر مع إسرائيل، ضمن الأطر الدّستوريّة، للوصول إلى وقف الحرب وتحييد لبنان عن تداعياتها، بما يحفظ المصلحة الوطنيّة العليا، مع التأكيد على التنسيق القائم بين رئاسة الجمهوريّة والحكومة"، مؤكّدًا "أنّنا نتمسّك في هذا الإطار بثوابت واضحة: حصريّة قرار الحرب والسّلم بيد الدّولة، استعادة كامل الأراضي اللّبنانيّة ضمن حدودها البالغة 10452 كلم²، تأمين عودة جميع الأسرى والمعتقلين، واستكمال الترسيم النّهائي للحدود".
وأعرب عن إدانته "الاعتداءات الإسرائيليّة على المدنيّين والصحافيّين وعناصر الدفاع المدني، ورفض كلّ ما يستهدف الإنسان والبنى الإنسانيّة ويخالف القوانين الدّوليّة"، مركّزًا على "ضرورة تعزيز دور الجيش والقوى الأمنيّة لبسط سلطة الدّولة على كامل الأراضي اللّبنانيّة، وتأييد إعلان بيروت مدينة خالية من السّلاح كخطوة عمليّة لإعادة الاعتبار لهيبة الدّولة".
كما رأى أنّ "هناك فرصةً جدّيّةً أمام لبنان للاستفادة من دعم دولي لإعادة الإعمار وتحسين الوضعَين الاقتصادي والمالي، شرط قيام الدّولة بدورها الكامل. وعليه، يجب إعطاء الأوضاع المعيشيّة والاجتماعيّة أهميّةً خاصة، لأنّ استقرار المواطنين هو الأساس لأي استقرار مستدام".
ولفت مخزومي إلى أنّ "الحفاظ على الوحدة الوطنيّة والعيش المشترك يفرض علينا رفض أي خطاب تحريضي أو تصادمي، والتمسّك بمنطق الدّولة والمؤسّسات"، مثنيًا على "بيان مفتي الجمهورية والمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، لما تضمّنه من تأكيد على الثّوابت الوطنيّة وتعزيز الوحدة، ونشدّد على الدّور الوطني المحوري للطائفة السنيّة كشريك أساسي في ترسيخ الاعتدال وبناء التوازن".
وشدّد على "ضرورة إقرار قانون عفو عام عادل وشامل يحقّق الإنصاف والمساواة، بالتوازي مع تطبيق القوانين وتعزيز سيادة القانون على الجميع دون استثناء". وفي سياق متصل، أكّد "أهميّة البُعد العربي في دعم استقرار لبنان"، مثمّنًا بشكل خاص "موقف السعودية الدّاعم للدّولة اللّبنانيّة ومؤسّساتها، ودورها في تعزيز الاستقرار ودفع مسار النهوض".
وختم: "باختصار، أمامنا مسار واضح: تثبيت مرجعيّة الدّولة، تنفيذ القرارات، حصر السّلاح بيدها، التقدّم في مسار التفاوض، والاستفادة من الدّعم الدّولي لإعادة بناء لبنان واستعادة دوره".