اشار كاثوليكوس الارمن الارثوذكس لبيت كيليكيا آرام الاول، في بيان، إلى "أننا ندين بشدة ونرفض أي اعتداء أو إهانة تستهدف أي مرجع روحي في لبنان، إذ إن هذا الفعل المرفوض يتنافى مع القيم الأخلاقية والروحية التي تُشكّل أساس العيش المشترك في لبنان. كما أن مثل هذا السلوك تجاه أي مرجعية دينية يُسيء إلى رسالتها التي تتجاوز النطاق الطائفي الضيق، لتتجذّر في صلب الكيان الوطني ووحدته. فالقادة الروحيون ليسوا مجرد رموز دينية، بل هم حراس القيم الإنسانية والأخلاقية والروحية، والمؤتمنون على نقلها إلى الأجيال المقبلة".
اضاف: "في هذا السياق، نُعرب عن تضامننا الكامل مع (البطريرك الماروني) الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ونعتبر أن أي عبارات مهينة أو مسيئة تطال شخصه أو مقامه، إنما تُعدّ إساءة موجّهة إلى جميع المراجع الروحية دون استثناء. وإن المساس بهذه الرموز يشكّل ضربة لوحدة الشعب، ولمقوّمات العيش المشترك التي قام عليها وطننا لبنان. كما أن القوانين في البلاد واضحة في رفض هذه الإساءات، ومحاسبة كل من يتجاوز هذه الحدود".
وتابع آرام الأول "في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن، ندعو إلى الابتعاد عن الخطابات والأفعال المثيرة للانقسام، وإلى حصر الاختلاف في وجهات النظر ضمن الإطار السياسي والحضاري. إن لبنان اليوم أحوج ما يكون إلى التكاتف والوحدة والحوار. بناءً عليه، فلنحافظ على مبدأ الاحترام المتبادل بين جميع الطوائف والمسؤولين، صونًا لروح لبنان الواحد ورسالتنا المشتركة".