أشارت صحيفة "الأهرام" المصرية إلى أن "مساعي ومخططات إسرائيل من أجل تصفية الضفة الغربية لم تتراجع، وبالتالي تحقيق الهدف الأهم بالنسبة لها وهو القضاء على الدولة الفلسطينية، إذ تستغل الحكومة اليمينية المتطرفة فى تل أبيب انشغال العالم، ولاسيما الولايات المتحدة، بالمسارات المحتملة التي يمكن أن تنتهي إليها الحرب مع إيران والأزمة الاقتصادية التي فرضتها، من أجل اتخاذ مزيد من الإجراءات التي تكفل لها تصفية الضفة، على غرار تكثيف عمليات الاستيطان عبر بناء المستوطنات، التي وصلت حسب بعض التقارير إلى 152 بؤرة استيطانية دعمتها الحكومة بتوفير الخدمات المعيشية والمرافق، وممارسة ضغوط أقوى على السلطة الفلسطينية".
وأوضحت أن ذلك "يتوافق مع الأجندة المتطرفة التي يتبناها الائتلاف اليميني الحاكم فى تل أبيب. إذ يرى أن وقف إطلاق النار مع إيران في الوقت الحالي لا يعني أن الحرب معها انتهت، بسبب الخلافات العالقة بين الأخيرة والولايات المتحدة الأميركية، بل إن تلك الحرب قد تستأنف مرة أخرى في ظل المقاربة التي تعتمد عليها تل أبيب وتحاول تسويقها لدى الإدارة الأميركية، والتي تقوم على أن الوصول إلى اتفاق مع إيران يواجه عقبات لا تبدو هينة".
ورأت أن "الضغط الإسرائيلي لاستئناف الحرب ضد إيران لا يهدف فقط إلى تحقيق الأهداف المعلنة للحرب، والتي لم تتحقق حتى الآن، مثل تفكيك البرنامجين النووي والصاروخي، وإنما يهدف أيضا إلى استغلال ذلك في تحقيق الأجندة المتطرفة في الضفة الغربية، التي توازت مع تصاعد عنف المستوطنين وجيش الاحتلال ضد الفلسطينيين في الضفة، وتنفيذ عمليات تهجير جماعي للفلسطينيين من خلال ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والتسبب في تفاقم الضغوط الاقتصادية".
وشددت على أن "المجتمع الدولي مطالب بممارسة أقصى قدر من الضغوط على الحكومة اليمينية برئاسة بنيامين نتانياهو، من أجل التوقف عن الإجراءات غير الشرعية التي تقوم بها سواء في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن يولي مزيدا من الاهتمام للهدف الأهم الذي يتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967، باعتبار أن ذلك هو السبيل الوحيدة للوصول إلى تسوية للقضية الفلسطينية".