لفتت نقابة الصحافة اللبنانية ، في بيان، في ذكرى شهداء الصحافة، الى ان "عيد شهداء الصحافة يأتي هذا العام، فيما يمرّ لبنان بمرحلة مفصلية من تاريخه، ليؤكّد مجدداً أن حرية التعبير لم تكن يوما ترفا عاباً، بل جوهر وجودي صُنع بالتضحيات وارتوى بدماء الشهداء. إننا لا نستحضر ذكرى زمنٍ مضى، بل نقف بخشوع أمام مسيرة متواصلة من النضال، بدأت مع فجر الاستقلال، وما زالت تُكتب فصولها بمداد الألم والكرامة حتى يومنا هذ".
أضافت: "إن القافلة ماضية، وأسماء الذين ارتقوا من منابر الحقيقة إلى فضاء الخلود تتكاثر، شاهدة على ثمن الكلمة الحرة. نستذكر اليوم، بكل إجلال، شهداءنا الذين سقطوا بفعل العدوان الإسرائيلي، مستهدفين أثناء أداء رسالتهم، وهم ينقلون الحقيقة من قلب الميدان، متشبثين بأقلامهم وعدساتهم في مواجهة آلة الحرب، ليبرهنوا أن صوت الحقيقة لا يُقهر، وأن الكلمة الصادقة تتجاوز هدير المدافع".
وأكدت نقابة الصحافة "في هذه المناسبة الوطنية، الآتي:
أولاً: الارتقاء بالمسؤولية الوطنية: في خضم الأزمات المتلاحقة، ندعو الجسم الصحافي والإعلامي إلى أعلى درجات الوعي والالتزام، بحيث يكون الإعلام مساحة جامعة وجسرا للحوار ومنبرا للعقلانية، من دون التفريط بالأمانة المهنية التي استشهد من أجلها زملاؤنا.
ثانيا: صون الحريات وصيانتها
إن حرية الإعلام هي نبض لبنان الحيّ، وأي مساس بها أو ترهيب للعاملين في الحقل الإعلامي يشكّل اعتداءً مباشراً على جوهر النظام الديمقراطي. نرفض كافة أشكال القمع والتضييق، ونجدّد تمسّكنا بالكلمة الحرة كركيزة لا تقبل المساومة.
ثالثاً: حماية الحقيقة ومحاسبة المعتدين
إن استهداف الصحافيين، ولا سيما من قبل العدو الإسرائيلي، يُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وجريمةً موصوفة تهدف إلى طمس الحقيقة. وعليه، نطالب المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته في حماية الإعلاميين، وضمان قدرتهم على أداء رسالتهم في بيئة آمنة وحرة، ومحاسبة كل من يعتدي عليهم".
وتابعت :"شهداء الصحافة هم شهداء الوطن، وهذه الذكرى هي يوم غال على قلب كل صحفي وكل لبناني خاصة انه يذكرنا برجالات صحفيين قدموا ارواحهم في سبيل الوطن وقد بدأ استشهادهم قبل استقلال لبنان وما زال مستمراً، انهم انبل الناس واطهرهم ، لم يبخلوا بأرواحهم فداء لوطنهم ولقول الكلمة الحرة حيث دفعوا الثمن غاليا.
بهذه المناسبة القاسية والعزيزة على قلوبنا، لا بد ان نذكر احباء واصدقاء لنا كثر من امثال النقيب رياض طه، سليم اللوزي، نسيب المتني، كامل مروه، جورج حاوي، ادوار صعب، نجيب عبد الصمد، سهيل طويلة، علي بزون، محمد شقير وغيرهم كثر من الصحافيين والمصورين الساعين لقول وتصوير الحقائق خصوصاً الزملاء الذين استشهدوا في الحرب الاخيرة ولم تجف بعد دماؤهم مثل آمال خليل، محمد شحاده، عصام عبد الله، حسن روميه، فاطمة فتوني وغيرهم كثر من الاعلاميين".
وعاهدت النقابة "شهداءنا الذين غابوا حضوراً وبقيت رسالتهم حيّة في ضمير الوطن، أن تبقى الصحافة اللبنانية منارةً للحرية، وأن يظل القلم جريئاً، والكاميرا شاهدة، والكلمة عصيّة على الانكسار. إن دماءهم أمانة في أعناقنا، ومسؤولية تدفعنا إلى مواصلة الدفاع عن لبنان، وعن الحقيقة، وعن كرامة الإنسان".