أشارت وزارة الخارجية الإثيوبية، إلى أنّه "تربط شعبَي إثيوبيا والسودان علاقة صداقة تاريخيّة راسخة. وإدراكًا منها للعلاقات الأخويّة بين البلدين، التزمت حكومة إثيوبيا ضبط النّفس، وامتنعت عن نشر الانتهاكات الجسيمة الّتي ارتكبتها بعض الجهات المتحاربة في الحرب الأهليّة السّودانيّة بحق وحدة أراضي إثيوبيا وأمنها القومي"، لافتةً إلى أنّ "هذه الانتهاكات تشمل، من بين أمور أخرى، الاستخدام المكثّف لمرتزقة جبهة تحرير شعب تيغراي في هذا النّزاع".
وأكّدت في بيان، أنّ "القوات المسلحة السودانية قدّمت الدّعم العسكري والمالي لهؤلاء المرتزقة، ممّا سهّل توغّلاتهم على طول الحدود الغربيّة لإثيوبيا"، موضحةً أنّ "أنشطة مرتزقة جبهة تحرير شعب تيغراي في السودان تُعدّ أمرًا موثّقًا، وهناك أدلّة وفيرة وموثوقة تُشير إلى أنّ السودان يُشكّل مركزًا للعديد من القوى المعادية لإثيوبيا".
وشدّدت الوزارة على أنّ "هذه الأعمال العدائيّة، فضلًا عن سلسلة الادّعاءات الأخيرة والسّابقة الصادرة عن مسؤولين في القوّات المسلّحة السوّدانيّة، تُنفَّذ بتحريض من جهات خارجيّة تسعى إلى تحقيق مصالحها الخبيثة".
وأعلنت أنّ "إثيوبيا ستواصل تضامنها مع الشّعب السّوداني، وتأكيد روابط الصداقة الّتي تجمعها به خلال هذه الأوقات العصيبة. وتُجدّد إثيوبيا دعوتها إلى الحوار بين جهات النّزاع في الحرب الأهليّة السّودانيّة، إذ لا يوجد حلّ عسكري للأزمة"، مؤكّدةً "ضرورة قيام هدنة إنسانيّة فوريّة، تليها وقف إطلاق نار مستدام، وعمليّة حوار وانتقال مدنيّة مستقلّة وشاملة وشفّافة، لإرساء أسس سلام دائم وعودة الحكم المدني".
وكان قد شهد إقليم تيغراي بين تشرين الثّاني 2020 وتشرين الثّاني 2022، حربًا بين الجبهة والقوّات الفدراليّة الّتي دعمتها جماعات مسلّحة محليّة والجيش الإريتري. وأسفر النّزاع عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص، وفقا لتقديرات الاتحاد الإفريقي.




















































