أكّد رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، خلال استقباله رئيس أركان رئيس الجمهوريّة الفرنسيّة الجنرال Vincent Giraud مع الوفد المرافق، في قصر بعبدا، أنّ "لبنان يقدّر عاليًا الجهود الّتي يبذلها الرّئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمساعدة لبنان في مواجهة الأزمة الرّاهنة الّتي يعيشها، نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة على أراضيه، والتصعيد العسكري الرّاهن في الجنوب"، مشدّدًا على أنّ "المحادثات الّتي يجريها دائمًا مع الرّئيس الفرنسي، تعكس حرصًا على دعم لبنان لإنهاء حالة الحرب ومساعدته في المجالات كافّة".
وأوضح مكتب الإعلام في رئاسة الجمهوريّة، في بيان، أنّ "الرّئيس عون عرض مع الجنرال Giraud الوضع الرّاهن في الجنوب، والخروقات لوقف إطلاق النّار، والاجتماعات الّتي تُعقد في واشنطن للتحضير لبدء المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما شرح الممارسات العدوانيّة الإسرائيليّة، مثل تفجير المنازل وجرفها والتعرّض للمدنيّين، مركّزًا على أنّ خيار المفاوضات الّذي اعتمده هدفه وقف معاناة الجنوبيّين خصوصًا واللّبنانيّين عمومًا".
وتناول البحث أيضًا مرحلة ما بعد انسحاب قوّات "اليونيفيل" من الجنوب مع بداية العام المقبل، فأعرب الرّئيس عون عن "ترحيب لبنان برغبة فرنسا ودول أوروبيّة أخرى في إبقاء قوّات لها في الجنوب، لمساعدة الجيش اللبناني على حفظ الأمن والاستقرار، على أن يتمّ تحديد الصيغة الّتي ستعمل هذه القوّات في ظلّها، بالتشاور مع الدّول المعنيّة والأمم المتحدة".
وفي هذا السّياق، شكر الرّئيس عون الجنرال Giraud على "الدّعم الّذي تقدّمه فرنسا للجيش اللّبناني في مجالات التدريب والتجهيز، والدّور الّذي يلعبه ماكرون لعقد مؤتمر لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، والّذي تأجّل نتيجة الحرب الّتي اندلعت قبل أيّام من تاريخ انعقاد المؤتمر في باريس في شهر آذار الماضي". وركّز كذلك على "أهميّة انعقاد مؤتمر إعادة الاعمار وفق ما كان أعلن الرّئيس الفرنسي".
وذكر المكتب أنّ "البحث تناول أيضًا العلاقات اللّبنانيّة- السّوريّة، في ضوء التنسيق القائم بين البلدين، والمبادرة الّتي كانت باريس قد أطلقتها للمساعدة في ترسيم الحدود البرّيّة بين البلدين، بالاستناد إلى الخرائط والمستندات الموجودة لدى الفرنسيّين منذ أيّام الانتداب".
وخلال اللّقاء، جدّد الرّئيس عون تقديم تعازيه باستشهاد العسكريّين الفرنسيّين العاملين في "اليونيفيل"، في حادثة إطلاق النّار الّتي استهدفت دوريّةً كانت تعمل على إزالة الألغام، مؤكّدًا أنّ "القضاء وضع يده على هذا الحادث، ويواصل التحقيق فيه تمهيدًا للقبض على الفاعلين".