أشار النّائب نعمة افرام، بعد زيارته ووفد من المجلس التنفيذي لـ"مشروع وطن الإنسان" البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي ببكركي، إلى "أنّنا أتينا اليوم كوفد من "مشروع وطن الإنسان" إلى البطريرك الرّاعي لنستنكر ما حصل، ولكن في الوقت نفسه أتينا عند هذا الجبل أي الرّاعي كي نقول سويًّا إنّ كنيستنا تكبر مثل معلّمها يسوع المسيح، تكبر عندما تُضطهد".
ولفت إلى "أنّنا نعرف أنّنا عندما نسير على الطريق الصحيح يزيد الاضطهاد، لذلك قال الرّاعي نحن جميعًا يجب أن نصلّي لهؤلاء الأشخاص الّذين قاموا بذلك، كي يلهمهم الله ويدخل الرّوح القدس على قلبهم، وليعرفوا أنّه في هذا الأمر هم يخسرون فيه، وهم يخسرون وهذا الصرح يكبر"، مركّزًا على أنّ "كلّ لبنان يعلم أنّ الذين قاموا بهذا الأمر لا يمثّلون لبنان، لأنّ لبنان هو العيش المشترك، وهو العائلة الكبيرة العابرة للأديان".
وأكّد افرام أنّ "روح الله لا يلهم إلّا الخير. ليس مقبولًا ما حصل وهو لم يأت من روح الله بل من روح التفرقة، من روح الشّرير، ونحن جميعًا في لبنان يجب أن نحاربه، لا سيّما في هذه اللّحظات الدّقيقة الّتي يعيشها البلد"، موضحًا "أنّنا جميعًا في "مشروع وطن الإنسان" نصلّي ونفكّر ونعمل لنقول إنّ لبنان سيبقى نموذجًا. وما يحدث اليوم في المفاوضات يعني أنّ العالم بأجمعه خائف على لبنان، ويتطلّع ويقول الآن وبسرعة سندخل إلى العناية الفائقة، ونحن في "مشروع وطن الإنسان" نتداول فيه، ومفاده أنّه يجب أن نسرع ونستغل هذه الفرصة لأنّ الخطر كبير جدًّا على لبنان وعلى كيانه ونموذجه".
وأضاف: "أردنا أن نتداول بهذا الأمر مع البطريرك الرّاعي المدرِك تمامًا للواقع، ويصلّي ويدعم حركة سريعة وعميقة وصريحة هدفها إنقاذ الكيان، وجغرفيا كل حبّة تراب من أرض لبنان نريدها أن تبقى فيه، وفي الوقت نفسه نريد العيش المشترك، وأن يكون هذا النّموذج للحياة وليس للموت"، مشدّدًا على أنّ "لذلك يجب أن نلتقي سويًّا على الحياة، والعيش المشترك هدفه النّمو والازدهار والحياة، وهذا ما نفكر فيه اليوم بالعمق ونتطلّع اليه، وفي نظري سنصل إلى برّ الأمان إذا توفرت النيّات الطيّبة".
وعمّا إذا كانوا كـ"مشروع وطن الإنسان" يؤيّدون المسار الّذي يتخذه رئيس الجمهورية بالتفاوض لإنقاذ البلد، قال: "مئة في المئة ولا شكّ لدينا بذلك، ونعتبر أنّ المسار الّذي انطلق مع رئيسَي الجمهوريّة والحكومة، ومع كلّ القوى الحيّة في لبنان، ومع المجتمع الدولي العربي والأجنبي، هدفه أن يأخذنا نحو استقرار وهدنة واضحة وعميقة، وإلى ما بعد الهدنة أيضًا".
وأشار افرام إلى "أنّنا إذا حقّقنا هدف الاستقرار في لبنان عندها نكون أسياد أنفسنا، وللمرّة الأولى نقول للجميع إنّ لبنان هو الوحيد الّذي يقرّر مصيره"، مؤكّدًا أنّ "المَحاور لم تأتِ بأي أمر جيّد للبنان، والحياد هو باستقرار لبنان وبقاء الكيان، وكلّ بلد مؤلّف من طوائف يعملون معًا من أجل قيام وطن بكلّ ما للكلمة من معنى، من خلال عقد وطني واضح أعتقد أنّ الحياد هو الأساس في نجاحه".