أشار راعي أبرشيّة صيدا المارونيّة المطران مارون العمار، في عظته خلال القدّاس الإلهي بمناسبة عيد مولد القدّيس شربل، في كنيسة السيّدة الرّعائيّة في بقاعكفرا، إلى أنّ "قدّيسينا وعلى رأسهم مار شربل ومريم العذراء، هم شفعاء الوطن وكنيستنا وحضورنا المسيحي في هذا الشّرق. نحن بعجيبة منهم نستطيع أن نعيش ونصمد ونثبت في أرضنا ونصلّي لربّنا وكلّ قدّيسينا"، معتبرًا أنّ "الحجّ إلى بقاعكفرا يوم عيد مولد القدّيس شربل هو حدث مبارك".
وشدّد على أنّ "القديس شربل هو أكثر من يدلّنا على الطريق نحو يسوع المسيح. وهو انطلق من خلال خبرته في الوادي المقدّس، مع كلّ القدّيسين الّذين عاشوا قبله في هذا الوادي، لمعرفة ربّنا، استنادًا إلى الشّهود الّذين عاشوا الإيمان. فصار يتأمّل أكثر وأكثر بحضور يسوع ابن الله، وصار يتوب أكثر، ويضيئ أكثر"، مركّزًا على أنّ "القدّيس شربل يدلّنا أنّ القربان المقدّس هو أهمّ غذاء إذا أردنا أن نكون أبناء الله وننال الحياة الأبديّة".
وأكّد أنّ "أهمّ عجيبة يقوم بها مار شربل دائمًا، هي طرد الأرواح النّجسة، وهو أعاد الكثير من الأشخاص إلى الله وإلى الإيمان الحقيقي والغذاء من القربان المقدّس، طاردًا الأرواح النّجسة منهم. والعجائب الأخرى الّتي يقوم بها هي الشّفاءات، فهو الشّافي الأكبر"، لافتًا إلى أنّ "أكبر عجيبة يقوم بها هي نشر كلمة الله في كلّ العالم. مار شربل يُلهم النّاس لكي يصلّوا ويعودوا إلى الكنيسة، وهو ينشر كلمة الله بصلاته. وإذا سأل كلّ شخص منّا اليوم نفسه، مَن طلب منه الإتيان إلى هذه الكنيسة، يكون الجواب مار شربل".
وأشار إلى أنّ "القديس شربل هو أعظم ناشر لكلمة الله وأهمّ واعِظ بها، وهو يضيء طريقنا ويقرّبنا من القربان المقدّس، وهو شفيع لبنان ورسالة المسيحيّين في لبنان والشّرق. هذه الرّسالة ستبقى، لأنّ أساسها مكرَّس مِن ربّنا ومن جميع القدّيسين"، مشدّدًا على "أنّنا يجب ألّا نخاف على لبنان، ولا على حضورنا فيه ولا على كنائسنا، بشرط أن نبقى نصلّي لجميع القدّيسين".



















































