أطلقت السّلطات التّايلانديّة سراح رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا (Thaksin Shinawatra)، بعد منحه إفراجًا مبكرًا، ما يمهّد الطريق أمام عودته إلى الحياة السّياسيّة.

وكان الملياردير البالغ 76 عامًا، الّذي بنى ثروته من قطاع الاتصالات، يقضي عقوبةً بالسّجن لمدة عام منذ أيلول الماضي في سجن بانكوك، وسيُطلب منه وضع سوار إلكتروني خلال فترة مراقبته الّتي تمتدّ لأربعة أشهر.

وكان قد انتُخب تاكسين رئيسًا للوزراء عام 2001 ومرّة أخرى عام 2005، ثمّ لجأ إلى المنفى بعد أن قُطعت ولايته الثّانية بانقلاب عسكري عام 2006. وبعد عودته إلى ​تايلاند​ في آب عام 2023، حُكم عليه بالسّجن لمدّة ثماني سنوات بتهمة الفساد وإساءة استخدام السّلطة. لكن بدلًا من السّجن، تمّ نقله إلى غرفة خاصّة في مستشفى لأسباب صحيّة، وخُفّفت عقوبته إلى عام واحد بعفو ملكي، وأُطلق سراحه كجزء من برنامج الإفراج المبكر عن السجناء المسنّين.

وفي أيلول الماضي، اعتبرت المحكمة العليا أنّ تاكسين لم يكن يعاني من حالة صحيّة حرجة، وأصدرت حكمًا بسجنه لمدة عام بعد عدم احتسابها الفترة الّتي قضاها في المستفى من ضمن عقوبته.

مع الإشارة إلى أنّ تاكسين شكّل على مدى عقدَين، منافسًا رئيسيًّا للنّخبة التايلانديّة الموالية للجيش والعائلة المالكة، الّتي ترى في نهجه الشّعبوي تهديدًا للنّظام الاجتماعي التقليدي.

ويُعدّ حزبه "بويا تاي" (من أجل التايلانديّين) الّذي يحظى بدعم سكان الأرياف، من أبرز أحزاب تايلاند، حيث تولّى أربعة من عائلة شيناواترا رئاسة الوزراء. لكنّ الحزب مُني بأسوأ نتيجة انتخابيّة في تاريخه في شباط الماضي، متراجعًا إلى المركز الثّالث، ومثيرًا التساؤلات حول مستقبل عائلة تاكسين.