أكّدت ​نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجرة​، لجميع المالكين القدامى الخاضعين لأحكام قانون الإيجارات السكنيّة الجديد، أنّ "المهل القانونيّة المنصوص عليها في القانون، قد انتهت بالنّسبة إلى المستأجرين الّذين لم يلتزموا بالشّروط والإجراءات الإلزاميّة الّتي نصّ عليها القانون بصورة واضحة وصريحة، ولا سيّما أحكام المادّة 16 منه".

وأوضحت في بيان، أنّ "القانون أوجب بصورة لا لبس فيها، أن يبرز المستأجر إفادةً خطيّةً صادرةً عن اللّجنة القضائيّة المختصّة، تؤكّد استفادته من الصندوق، وتثبت خضوعه للشّروط القانونيّة الّتي تخوّله هذه الاستفادة. كما أوجب القانون على المستأجر، وقبل ثلاثة أشهر على الأقل من انتهاء المهلة القانونيّة الأساسيّة، أن يوجّه إلى المالك كتابًا خطيًّا يعلن فيه رغبته في التمديد لمدّة ثلاث سنوات إضافيّة، وذلك شرط أن يكون مستفيدًا فعليًّا من الصندوق بموجب إفادة رسميّة صادرة عن اللّجنة المختصّة".

وأشارت النّقابة إلى أنّ "الاستفادة من الصندوق ليست أمرًا ثابتًا أو دائمًا، بل تخضع لمراجعة دوريّة سنويّة وفقًا لأحكام القانون، بحيث يترتّب على المستأجر المعنيّ التقدّم سنويًّا بطلب الحصول على الإفادة المطلوبة من اللّجنة القضائيّة المختصّة، لإثبات استمرار توافر شروط الاستفادة من الصندوق".

ولفتت إلى أنّ "بالتالي، إنّ أيّ انقطاع عن تقديم هذه الطّلبات الدّوريّة، أو عدم الحصول على الإفادة السّنويّة المطلوبة، يؤدّي إلى سقوط حقّ المستأجر بالاستفادة من التمديد المرتبط بالصندوق، باعتبار أنّ هذه الاستفادة مشروطة قانونًا بثبوتها بصورة مستمرّة ومتجدّدة".

كما ركّزت على أنّ "أيّ مستأجر لم يقُم بهذه الإجراءات ضمن المهل المحدَّدة قانونًا، أو لم يبرز الإفادة المطلوبة أصولًا، يكون قد فقد حقّه بالتمديد القانوني، وتُعتبر مهلة التمديد قد انتهت حكمًا، ما يؤدّي إلى خضوع العلاقة التعاقديّة بين المالك والمستأجر لأحكام القانون 159/92، باعتباره المرجع القانوني النّاظم للعلاقة بعد انتهاء مفاعيل التمديد الاستثنائي".

وشدّدت النّقابة على أنّ "النصّ القانوني جاء واضحًا لجهة ربط أي تمديد إضافي بشرط الاستفادة الفعليّة من الصندوق، وليس بمجرّد الادّعاء أو تقديم طلبات غير مكتملة أو غير مقرونة بإفادة صريحة صادرة عن اللّجنة القضائيّة المختصّة. وبالتالي، فإنّ غياب هذه الإفادة يُسقط حكمًا حقّ المستأجر بالاستمرار في إشغال المأجور تحت مظلّة التمديد الاستثنائي".

وأكّدت أنّ "انتفاء حق المستأجر بالتمديد، نتيجة انتهاء المهل وعدم استيفاء الشّروط القانونيّة، يؤدّي عمليًّا إلى انتفاء الحاجة للتقدّم بدعاوى استرداد المأجور المبنيّة على أسباب الاسترداد المحدَّدة في القانون، طالما أنّ العلاقة الإيجاريّة الممدّدة تكون قد انتهت أساسًا بفعل انقضاء المهلة القانونيّة وعدم تحقّق شروط التمديد الإضافي".

ودعت جميع المالكين إلى "التمسّك بحقوقهم القانونيّة الكاملة، وعدم الرّضوخ لأيّ تفسيرات مخالفة لصراحة النّصوص القانونيّة"، معتبرةً أنّ "احترام القانون وتطبيقه كما وَرد، يشكّل المدخل الوحيد لتحقيق العدالة بين المالكين والمستأجرين، وإنهاء حالة الظّلم التاريخي الّتي لحقت بالمالكين القدامى لعقود طويلة".