جال وزير الدّاخليّة والبلديّات أحمد الحجار في مصلحة تسجيل السيارات والآليات في الدّكوانة، يرافقه رئيس مجلس إدارة المدير العام لهيئة إدارة السّير والآليّات والمركبات بالتكليف محافظ بيروت مروان عبود، ورئيس مصلحة تسجيل السّيّارات والآليّات بالتكليف العميد نزيه قبرصلي وعدد من الضباط والموظفين، حيث تفقّد سير العمل في مختلف الأقسام، واستمع إلى آراء المواطنين ومطالبهم.
وبعد الجولة، عرض العميد قبرصلي ما تمّ تنفيذه خلال الأشهر الماضية، والتحسينات الّتي شهدتها المصلحة، لا سيّما على صعيد تطوير الخدمات المقدَّمة وتسهيل إنجاز المعاملات.
ثمّ عقد الحجّار مؤتمرًا صحافيًّا، أكّد فيه أنّ الوزارة "مستمرّة في العمل على تحديث وتحسين أداء الإدارات التابعة لها، بما يلبّي حاجات المواطنين ويعزّز الثّقة بالمؤسّسات"، مشدّدًا على "أهميّة اعتماد الشّفافيّة والفعاليّة في تقديم الخدمات". ولفت إلى أنّ "ورشة الإصلاح داخل مصلحة تسجيل السّيّارات والآليّات في الدكوانة قطعت شوطًا كبيرًا، والإصلاح في الإدارات والمؤسّسات العامّة ليس مستحيلًا، لكنّه يتطلّب قرارًا وإرادةً على أعلى المستويات".
وأشار إلى أنّ "الوضع خلال الزّيارة الأولى الّتي قام بها برفقة رئيس الجمهوريّة جوزاف عون كان صعبًا جدًّا، وحينها تمّ وضع خطّة إصلاحيّة على ثلاث مراحل: فوريّة، متوسّطة، وبعيدة المدى. واليوم يمكن القول إنّنا أنجزنا تقريبًا المرحلة المتوسّطة، فيما نعمل حالياًّ على التحضير للمرحلة البعيدة".
وركّز الحجّار على أنّ "الإصلاح يبدأ من الإدارة العليا، وينسحب تدريجيًّا على مختلف المستويات داخل المؤسّسات"، مبيّنًا أنّ "كلّ وزير وكلّ مسؤول يجب أن يبدأ بنفسه وبفريق عمله، حتى يتعمّم هذا النّهج داخل الإدارة". وأوضح أنّ "نجاح الإصلاح في مصلحة تسجيل السّيّارات والآليّات جاء نتيجة قرار واضح بعدم تحويل هذا المرفق إلى مساحة للمصالح المادّيّة أو السّياسيّة أو الزّبائنيّة"، وذكر أنّ "الهدف الأساسي كان تقديم أفضل خدمة للمواطنين".
وأكّد أنّ "أي شخص اليوم يريد إجراء امتحان سوق أو الحصول على دفتر قيادة أو إنجاز أي معاملة، لن يستفيد من أي واسطة مهما كان موقع صاحبها، من وزير الدّاخليّة ونزولًا. الجميع يسير وفق النّظام والدّور". وأفاد بأنّ "الوزارة عملت على فتح المجال أمام المواطنين لإنجاز معاملاتهم مباشرةً من دون الحاجة إلى وسيط أو واسطة أو دفع أي رشى"، معتبرًا أنّ هذا الهدف "تحقَّق إلى حدّ كبير".
كما لفت إلى أنّ "الوزارة تتابع بشكل دائم أي شبهات تتعلّق ببعض الموظّفين أو العاملين داخل المصلحة، ويتمّ التعامل معها بحزم، فأي شخص يخطئ تتمّ محاسبته مباشرةً وإحالته على القضاء المختص". وكشف أنّ "المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال إلى المكننة الشّاملة داخل مصلحة تسجيل السّيّارات"، مشيرًا إلى أنّ "دفتر الشّروط الخاص بالمشروع جرى العمل عليه لأشهر طويلة، بمشاركة خبراء واختصاصيّين، بهدف تطوير الخدمات وتسهيل معاملات المواطنين بشكل أكبر".
وشدّد الحجّار على أنّ "الهدف الأساسي هو ان يحصل المواطن على أي خدمة من دون الانتظار، ولقد أنجزنا دفتر الشروط الخاص بتحديث مركز المعاينة الميكانيكية". وركّز على أنّ "هناك حملات لا تزال تُشنّ على هذا المرفق، وتتحدّث عن صفقات وسمسرات، وهذا أمر غير صحيح وقد لمستم ورأيتم بأم العين. قد يكون هناك خلل بسيط، لكنّه يتعالَج سريعًا".
وأوضح أنّ "الشق الثّاني من الحملات أُثير حول كيفيّة التلزيم من خلال مجموعة من الموظّفين المكلّفين من رئيس الهيئة إلى رئيس المصلحة والدّائرة، وهنا أقول إنّه لا يمكننا ايقاف المرفق والوقوع بالفراغ فيجب متابعة سير، ونعمل في المقابل على آليّة التعيينات والموضوع قيد الإنجاز".