أفادت صحيفة "معاريف" العبرية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يدرس إصدار أوامر للجنة الخارجية والأمن بالاستعداد لتمرير قانون تمديد الخدمة الإلزامية، حالياً دون المصادقة على "قانون التجنيد" (الخاص بالحريديم)، موضحة أن ذلك يأتي نتيجة لمطالبة الجيش الإسرائيلي بزيادة عدد الجنود الذين يخدمون، دون زيادة موازية في عدد المجندين من الوسط "الحريدي"، في حين تخشى اللجنة أن تؤدي هذه الخطوة إلى انتقادات عامة واسعة، حيث كان الحديث حتى الآن يدور حول ربط القانونين ببعضهما البعض، بالإضافة إلى قانون امتيازات جنود الاحتياط، وذلك من أجل تخفيف حدة الانتقادات.
وأوضحت الصحيفة أن قانون امتيازات جنود الاحتياط لا يوجد حالياً ضمن مسار التشريع ولم تتم المصادقة عليه بعد في الحكومة، لافتة إلى أنه قانون كان من المفترض أن يحمل بشائر كبيرة لجنود الاحتياط الذين خدموا لأيام وأسابيع طويلة في السنوات الأخيرة.
وأشارت مصادر في الائتلاف أن عدم المصادقة على قانون التجنيد قبل الانتخابات قد يؤدي فقط إلى زيادة الانتقادات تجاه حزب "الليكود" وإبقاء هذه القضية المثيرة للجدل كحدث حيّ ونشط خلال الحملة الانتخابية، بدلاً من جعلها تخمد بعد المصادقة النهائية عليها.
وكانت مصادر "حريدية" قد أشارت، لصحيفة "معاريف"، إلى أن قرار الحاخامات الليتوانيين، قادة حزب "ديجل هاتورا" (الراية التوراتية)، الحاخام لاندو والحاخام هيرش، بخصوص قانون التجنيد من المتوقع أن يصدر اليوم، بينما توجه أعضاء من الكنيست إلى مكتب رئيس الوزراء، في محاولة لاستيضاح ما إذا كان من الممكن سياسياً المصادقة على قانون التجنيد بالقراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة للكنيست، في حال وافق الحاخامات.
وفي حين لفتت إلى أنهم أبلغوا أنه يبدو في الوقت الحالي لا توجد أغلبية في الكنيست للمصادقة على قانون التجنيد، أوضحت أن مسؤولين كبار في "ديجل هاتورا" أعلنوا أنه "انتهى الاحتفال، ليس لدينا ما نفعله بدون قانون التجنيد. نعتزم عرقلة الإجراءات التشريعية في الكنيست من أجل حل الكنيست فوراً والتوجه إلى الانتخابات".
وكشفت أنه في محاولة لتهدئة الأجواء في الائتلاف، طلب نتانياهو دعوة رئيس "ديجل هاتورا" عضو الكنيست موشيه غافني للقاء في الساعات القريبة، إلا أن "معاريف" أفادت أن غافني طلب إبلاغ نتانياهو أنه في ظل الوضع الراهن، لا فائدة من اللقاء.
بالتزامن، أشار مصادر في حزب "يهودت هاتورا" إلى الفكرة القائلة بأن رئيس حزب "شاس" مهتم بتقديم موعد الانتخابات إلى شهر أيلول، لأن إجراء الانتخابات خلال "أيام التوبة العشرة" قد يساعد المزيج الحزبي الحريدي ظاهرياً. وبحسب المصادر، فإن هذا حساب خاطئ، حيث إن العديد من الناخبين المحتملين يسافرون في هذه الفترة إلى قبر الحاخام نحمان في أومان بأوكرانيا.