اجتمع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، المدير التنفيذي لما يسمى "مجلس السلام" الخاص بقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، بحضور طاقم المجلس.
واشار مكتب نتانياهو الى أن اللقاء عُقد في القدس، من دون أن يتطرق البيان إلى الملفات التي نوقشت خلال الاجتماع أو طبيعة المباحثات.
يأتي ذلك فيما تتواصل الحرب على غزة وتتعمق الخلافات بشأن مستقبل القطاع، وتعثر المفاوضات بين "مجلس السلام" وحركة حماس بشأن ملف نزع سلاح الحركة.
ووصل ملادينوف إلى تل أبيب، أمس الثلاثاء، وكانت هذه ثاني جلسة يعقدها مع نتنياهو خلال أسبوعين، وسط تقديرات بأن "مجلس السلام" ينتظر رد حماس على مقترح محدّث جرى نقله إليها خلال الأسابيع الأخيرة.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر مطلع قوله إنه في حال لم يصل "رد إيجابي" من حماس قريبًا، فلن تُستأنف جولات التفاوض في القاهرة، فيما بدأت جهات إسرائيلية وأميركية تبحث إمكانية الدفع بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المتعلقة بغزة، حتى من دون موافقة الحركة على نزع السلاح.
وتنص "خطة النقاط العشرين" التي طرحها ترامب على نقل مناطق في قطاع غزة إلى ما يسمى "قوة الاستقرار الدولية"، إضافة إلى زيادة إدخال المساعدات الإنسانية إلى مناطق توصف بأنها "خالية من الإرهاب"، وفق التعبير الإسرائيلي.
كما تنص الخطة، بحسب الصحيفة، على نقل إدارة القطاع إلى "لجنة تكنوقراط فلسطينية"، في حين لم توافق إسرائيل حتى الآن على السماح لأعضاء هذه اللجنة بدخول غزة، رغم بدء إجراءات لتجنيد عناصر شرطة جديدة يفترض أن تتولى مهام حفظ النظام في القطاع.
ويتضمن أحد بنود الخطة انسحابًا إسرائيليًا من مناطق قد يجري تسليمها إلى "قوة الاستقرار الدولية"، حتى من دون نزع سلاح حماس، وهي خطوة قالت "هآرتس" إن إسرائيل يُتوقع أن تعارضها بشدة.
وفي السياق، نقلت الصحيفة عن مستشار نتنياهو لشؤون غزة، مايكل آيزنبرغ، قوله إن ״مجلس السلام يمكنه الدخول والسيطرة على مناطق في غزة ونزع سلاح حماس بالقوة إذا لزم الأمر״، رغم أن نص الخطة، بحسب التقرير، لا ينص بصورة مباشرة على ذلك.
كما أبدى السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، تشككه في إمكانية أن تنجح أي جهة غير إسرائيل في نزع سلاح حماس، معربًا عن أمله في ألا تواجه إسرائيل إدانات دولية إذا قررت توسيع عملياتها العسكرية في القطاع.
ويأتي ذلك في ظل تواصل الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة واستمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الهش، بالتزامن مع تحذيرات فلسطينية ودولية من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، في ظل استمرار الحصار وإغلاق المعابر ومنع إدخال الاحتياجات الأساسية.
وكانت تقارير إسرائيلية قد تحدثت خلال الأيام الماضية عن ضغوط داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لتقليص حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى غزة، بزعم استخدام حركة حماس للمساعدات في تعزيز قدراتها الاقتصادية والإدارية، في وقت تؤكد جهات فلسطينية أن القطاع يواجه "مجاعة شاملة وانهيارًا إنسانيًا غير مسبوق".