عُقد في مكتب البنك الدولي في لبنان، اجتماع مجلس الشّراكة لمرفق التمويل للبنان (LFF)، بحضور وزير الماليّة ياسين جابر، رئيس مكتب لبنان في البنك الدّولي إنريكي ارماس، رئيسة قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي Alessandra Viezzer، وممثّلون عن دول وجهات مانحة كفرنسا وألمانيا والنروج وكندا والدنمارك والوكالة الفرنسيّة للتنمية، كما حضر من فريق وزارة المالية مدير الماليّة العام جورج معراوي والمستشارتان زينة قاسم وكلودين كركي.
وقد خُصّص الاجتماع لمتابعة التقدّم المحقَّق في برامج الإصلاح والإدارة الماليّة العامّة، ودعم استمراريّة الأنظمة الحيويّة في وزارة الماليّة والضرائب والجمارك والسجل العقاري.
وأكّد المشاركون "أهميّة الانتقال من مرحلة إدارة الأزمات، إلى مرحلة التحديث المؤسّسي والإصلاح المستدام، بما يعزّز الحوكمة والشّفافيّة وتعبئة الإيرادات وتحسين إدارة الماليّة العامّة، إلى جانب دعم استمراريّة الخدمات الحكوميّة والأنظمة الرّقميّة الأساسيّة".
وذكرت وزارة الماليّة في بيان، أنّ "خلال الاجتماع، تمّ استعراض التقدّم المحقَّق ضمن برنامج الإدارة الماليّة العامّة المموَّل من البنك الدّولي ومرفق التمويل للبنان، الّذي يهدف إلى استعادة الوظائف الأساسيّة للإدارة الضريبيّة والجمركيّة، وتحسين إدارة الموارد العامّة".
وأشارت إلى أنّه "تمّ أيضًا عرض لأبرز الإنجازات التقنيّة والتنفيذيّة، بما في ذلك: استكمال تسليم وتركيب أنظمة وتجهيزات البنية التحتيّة الرّقميّة الخاصّة بوزارة الماليّة، تعزيز استقرار أنظمة الجمارك (ASYCUDA) وتطوير قدراتها التشغيليّة، إطلاق أعمال تحديث وتثبيت أنظمة "SIGTAS" وأنظمة السجل العقاري والمساحة، تطوير إدارة النّقد والخزينة وإعداد التقارير الماليّة وفق معايير دوليّة؛ ودعم إعداد الإطار المالي متوسّط المدى وتعزيز القدرات المؤسّسيّة في وزارة الماليّة".
وشدّد جابر على "أهميّة التكامل وتبادل البيانات بين الجمارك والضرائب والخزينة ومصرف لبنان، الأمر الّذي يسهم في تعزيز الالتزام الضريبي وتحسين إدارة المخاطر وزيادة الإيرادات العامّة، إضافةً إلى أهميّة الاستثمار في بناء القدرات البشريّة والتدريب وضمان استدامة الأنظمة الرّقميّة".
من جهتهم، نوّه الشّركاء الدّوليّون بـ"التقدّم المحقَّق رغم التحدّيات الاقتصاديّة والأمنيّة والقيود التقنيّة المرتبطة بالتجهيزات والأنظمة"، مؤكّدين "استمرار دعمهم للإصلاحات الحكوميّة، مع التركيز على الاستدامة الماليّة والحوكمة والتنسيق بين الجهات الرّسميّة والشّركاء الدّوليّين".
وفي ختام الاجتماع، شكر جابر المجتمعين على تعاونهم، وتمّ الاتفاق على مواصلة التنسيق الفنّي والمالي خلال المرحلة المقبلة، واستكمال التقارير السّنويّة ومتابعة ملفّات التمويل، بما يضمن حسن تنفيذ المشاريع وتحقيق أهداف الإصلاح المالي والإداري في لبنان.




















































