أعلنت سفارة أوكرانيا في لبنان أنه "في يومي 13 و14 أيار 2026، نفذت روسيا الاتحادية هجوماً جديداً واسع النطاق ومركباً بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أوكرانيا، استمر لأكثر من ثلاثين ساعة متواصلة. فمنذ صباح الأربعاء وحتى صباح الخميس، واصلت القوات الروسية استهداف المدن والتجمعات السكانية الأوكرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة الهجومية بشكل متواصل، مستخدمة وسائل قصف عشوائية على امتداد معظم أراضي الدولة الأوكرانية، من المناطق القريبة من خطوط المواجهة إلى العاصمة والمناطق الغربية البعيدة مئات الكيلومترات عن خط القتال".
وأكدت السفارة في بيان أنه "بحسب المعلومات المتوفرة، أطلقت روسيا خلال هذه الموجة وحدها 675 طائرة مسيّرة ثقيلة و56 صاروخاً باتجاه أوكرانيا. وقد أسفرت الضربات عن تضرر أكثر من 180 منشأة مدنية، من بينها أكثر من 50 مبنى سكنياً".
واعتبرت انه "من بين أكثر فصول هذا العمل الإرهابي الروسي وحشية، كان الهجوم على منطقة دارنيتسكي في العاصمة كييف، حيث أدى سقوط ذخيرة روسية بشكل مباشر إلى تدمير مدخل كامل لمبنى سكني مؤلف من تسعة طوابق، من الطابق الأول حتى التاسع. وقد علق تحت الأنقاض مدنيون كانوا داخل شققهم خلال ساعات الليل".
وأكدت انه "حتى منتصف النهار، تم تأكيد مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص، من بينهم فتاة تبلغ من العمر 12 عاماً. كما أُصيب عشرات الأشخاص بجروح، فيما لا يزال ما لا يقل عن عشرين شخصاً في عداد المفقودين. ولا تزال عمليات البحث والإنقاذ متواصلة دون انقطاع، وبشكل عام، أسفرت الهجمات في كييف عن إصابة 44 شخصاً، وتضرر 11 مبنى سكنياً متعدد الطوابق، إضافة إلى سوبرماركت ومحطات وقود ومركز أعمال ومعارض سيارات ومحطة صيانة وعشرات المركبات. وقد سُجلت الأضرار في ست مناطق مختلفة من العاصمة الأوكرانية".
وتابعت :"يُظهر هذا الهجوم مرة أخرى الطبيعة الحقيقية للحرب الروسية ضد أوكرانيا. فروسيا تستخدم بشكل متعمد ومنهجي الإرهاب واسع النطاق ضد السكان المدنيين كأحد الأدوات الرئيسية لتنفيذ سياستها العدوانية الإجرامية. وقد استهدفت الهجمات الروسية مجدداً المباني السكنية والبنية التحتية المدنية والمدنيين الأبرياء، بمن فيهم الأطفال".
واضافت :"تؤكد أوكرانيا مجدداً أن هذه الأعمال تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي وجريمة حرب جديدة ترتكبها روسيا الاتحادية. إن الاستهداف المتعمد للمدنيين لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال، ويثبت مرة أخرى أن القيادة الروسية الحالية ما زالت تعتمد منطق الترهيب والتدمير والاستخفاف بحياة الإنسان.
وتزداد هذه الجرائم فظاعة في ظل استمرار الضربات اليومية الواسعة ضد المدن الأوكرانية، بالتوازي مع محاولات الجانب الروسي المتكررة للتلاعب بالمجتمع الدولي عبر الحديث المزعوم عن “الاستعداد للسلام”. ففي الواقع، تواصل روسيا تصعيد الإرهاب، وتوسيع نطاق استهداف البنية التحتية المدنية، ومحاولة كسر المجتمع الأوكراني عبر نشر الخوف والمعاناة الجماعية بين السكان المدنيين".
ودعت أوكرانيا "المجتمع الدولي إلى مواصلة تعزيز الضغط السياسي والعقابي والدفاعي على الدولة المعتدية، وإلى توحيد الجهود الدولية لضمان محاسبة روسيا الاتحادية وجميع المتورطين على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة العدوان"، مشددة على إن "أي عمل إرهابي لن يكسر أوكرانيا. وسيواصل الشعب الأوكراني، رغم كل شيء، نضاله من أجل حريته واستقلاله وحقه في مستقبل يسوده السلام".