أكّد "​إسعاف النبطية​"، أنّ "انسجامًا مع قيمنا الإنسانيّة والإيمانيّة، والتزامًا تجاه أهلنا الصامدين، بقي إسعاف النبطيّة ثابتًا على مدى 72 يومًا منذ بدء العدوان، على تأمين الدّعم والإغاثة لأهلنا، عبر توزيع الوجبات السّاخنة والمساعدات الغذائيّة والمواد الأساسيّة".

وأشار في بيان، إلى أنّ "خلال التحضير اليوم لأعمال إغاثيّة إضافيّة، تشمل توزيع حصص تموينيّة ومواد تنظيف للعائلات الصامدة في النبطيّة والقرى العزيزة المجاورة، تمّ استهداف سيّارة كانت مارّة أمام مدخل مقرّ الإغاثة في النّادي الحسيني لمدينة النبطية، ما أدّى إلى استشهاد أفراد السّيّارة وعطب إحدى سيّاراتنا اللّوجستيّة، وتضرّر سيّارتَي إسعاف كانتا متوقّفتَين في المكان".

وشدّد "إسعاف النبطيّة" على "أنّنا نؤمن في هذا الخصوص أنّ أعمالنا الإغاثيّة كافّة خلال المرحلة الماضية كانت ملِحّة، كي لا نترك أهلنا دون رعاية في ظلّ تعطّل سُبل العيش في المدينة، وهي كانت تُدار وفق إجراءات دقيقة ومدروسة، وبالتنسيق والإبلاغ للجيش اللّبناني وقوّات "اليونيفيل"، وقد امتدّت هذه الأعمال لأكثر من واحد وسبعين يومًا دون تسجيل أي حادث مماثل، بفضل الالتزام الصارم بإجراءات السّلامة والاحتياط".

ولفت إلى أنّ "إزاء استفحال المخاطر، وحفاظًا على سلامة أهلنا وطواقمنا ومتطوّعينا، فإنّ إسعاف النبطيّة سيعمد خلال المرحلة المقبلة إلى تعديل آليّات العمل الإغاثي، بما ينسجم مع مستوى المخاطر المتزايدة، وبما يضمن أعلى قدر ممكن من السّلامة، حتى وإن انعكس ذلك للأسف، على وتيرة العمل أو حجم التغطية الإغاثيّة".

كما ركّز على أنّ "مسؤوليّتنا الإنسانيّة والإيمانيّة تجاه أهلنا تبقى ثابتة ولن تتوقّف، لكنّ سلامة المدنيّين والطواقم العاملة تبقى أولويّة لا يمكن التهاون بها، خصوصًا في ظلّ واقعٍ لا يميّز فيه العدو بين نشاط إنساني أو وجود مدني. وسنُعلِم أهلنا ببرامجنا حالَ إتمام آليّاتها"، خاتمًا "نسأل الله الرّحمة للشّهداء، والشّفاء للجرحى، والحفظ والسّلامة لأهلنا جميعًا".