أعلنت وزارة الزراعة أنّ "برعاية وزير الزّراعة نزار هاني وحضوره، أطلقت غرفة التجارة والصناعة والزّراعة في زحلة والبقاع رسميًّا مشروع "PLANBEE"، الّذي يجمع 7 شركاء من 6 دول متوسطيّة حول هدف أن يصبح "اقتصاد النّحل" محرّكًا معترفًا به للمرونة الاقتصاديّة، وخلق فرص العمل، والإشراف البيئي في جميع أنحاء منطقة البحر الأبيض المتوسط".
ونوّه رئيس غرفة التجارة والصناعة والزّراعة في زحلة والبقاع منير التيني في كلمة له، بـ"الشّراكة القائمة بين وزارة الزّراعة وغرفة زحلة والبقاع، الّتي أثبتت خلال السّنوات الماضية أنّها نموذج ناجح للتكامل بين القطاع العام والقطاع الخاص"، لافتًا إلى "دور غرفة زحلة والبقاع في إطلاق وتنفيذ سلسلة من المشاريع والبرامج الهادفة إلى دعم القطاع الزراعي والاقتصاد الرّيفي، ومن ضمنها مشروع PLANBEE".
واعتبر أنّ "الحديث عن النّحل ليس فقط حديثًا عن العسل، بل عن دورة حياة كاملة ترتبط بالأمن الغذائي، وبالتنوّع البيئي، وباستدامة الزّراعة نفسها"، مؤكّدًا أنّ "النّحل هو شريك أساسي في حماية الطبيعة والإنتاج الزّراعي، ودعمه يعني دعم التوازن البيئي والاقتصادي معًا".
وأشار التيني إلى "فرص العمل الّتي يؤمّنها هذا المشروع لأبناء المناطق الرّيفيّة، خصوصًا في التنمية الصيفيّة والسّياحة الزّراعيّة، والصناعات الحرفيّة والغذائيّة المرتبطة بالعسل ومشتقّات النّحل، بما يخلق قيمةً اقتصاديّةً إضافيّةً، وفرص عمل مستدامة للشّباب والنّساء في القرى اللّبنانيّة".
وشدّد على أنّ "في بلد مثل لبنان، نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى مشاريع تعيد الحياة إلى الريف، وتمنح النّاس سببًا إضافيًّا للبقاء في أرضهم، والإيمان بإمكانات هذا البلد رغم كلّ الصعوبات".
من جهته، لفت المدير العام لوزارة الزّراعة لويس لحود، إلى "استمرار الوزارة في إحياء الأيّام الوطنيّة للمواسم الزّراعيّة للسّنة الثّانية على التوالي، بدءًا من 23 حزيران المقبل، بغرض التعريف عن المنتج وخلق تواصل ما بين المنتجين والصناعيّين والتجّار والمستهلكين سواء في الأسواق المحليّة أو الخارجيّة".
وأثنى على "مشروع "PLANBEE" لما يشكّله من فائدة لصغار المنتجين، بالإضافة الى دعمه زيادة صادرات العسل الى الاتحاد الأوروبي وغيرها من الدّول، وبالتالي تعريفها على خصائص هذا المنتج في لبنان". وأعلن أنّ "لمناسبة "اليوم العالمي للنّحل" في 20 أيّار الحالي، ستنظّم وزارة الزّراعة أسبوعًا حول العسل في مختلف المناطق اللّبنانيّة".
بدوره، ذكر هاني أنّ "جزءًا من عمل مشروع "PLANBEE" هو أن نطّلع على ما تحقّق في الدّول الأخرى في هذا القطاع، ونتعلّم منها ونطوّر قدراتنا"، معتبرًا أنّه "فرصة للنحّالين لتبادل المعارف والتجارب مع الدّول الشّريكة في المشروع". وكشف عن "إنجاز اللّجنة الفنيّة العليا لإنتاج العسل في وزارة الزّراعة، قرارًا تنظيميًّا كاملًا متكاملًا للقطاع".
وشرح أنّ "القرار وضع إطارًا واضحًا يشمل تسجيل المناحل، تنظيم توزيعها، شروط الاستيراد، الرّقابة الصحيّة، إنتاج الملكات، وضبط جودة العسل وتوضيبه وتغليفه"، مركّزًا على أنّ "الأهم هو أنّنا نؤسّس لثقافة التتبّع الكامل، بحيث يعرف المستهلك مصدر المنتج، ويثق بجودته، ويحصل النحّال اللّبناني على القيمة الحقيقية لجهده". وأكّد "أنّنا نتطلّع إلى تطوير هذا القرار سواء من خلال البدء بتنفيذه، أو من خلال التعلّم من تجارب الدّول الشّريكة بمشروع PLANBEE".
وأشار هاني إلى "التعاميم الّتي أصدرتها وزارة الزّراعة إلى البلديّات من جهة بعدم استخدام المبيدات العشبيّة في القرى وعلى جوانب الطرقات، ودعوة المزارعين من جهة ثانية للالتزام باستخدام المبيدات والأدوية الزّراعيّة الرّسميّة المسجَّلة لدى وزارة الزّراعة، والواردة ضمن اللّوائح المعتمَدة، والّتي تحمل الملصق الرّسمي الواضح".
وأوضحت وزارة الزّراعة أنّ "مشروع "PLANBEE" يهدف إلى تحفيز النّمو الاقتصادي المحلّي، من خلال تطوير قطاع تربية النحل كركيزة أساسيّة للتنمية المستدامة والتميّز الرّيادي في جميع أنحاء منطقة البحر الأبيض المتوسّط، منطلقًا من رؤية أنّ تربية النّحل هي أكبر بكثير من مجرّد إنتاج العسل. فهي تدعم التنوّع البيولوجي، تعزّز سبل العيش الرّيفيّة، تخلق فرصًا رياديّةً، تمكّن النّساء والشّباب، وتفتح آفاقًا جديدةً من خلال الابتكار والسّياحة البيئيّة".
وأفادت بأنّ "المشروع مموّل بنسبة 89% من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج "Interreg NEXT MED Programme"، بميزانيّة إجماليّة تبلغ حوالي 2.8 مليون يورو. ويتمّ تنفيذ المشروع من قبل 7 شركاء متوسطيّين من 6 دول: لبنان، قبرص، مصر، الأردن، فلسطين وإيطاليا".