أكّد مفتي زحلة والبقاع الشّيخ علي الغزاوي، في كلمة ألقاها خلال إحياء دار الفتوى- مؤسّسات أزهر البقاع، الذّكرى الـ37 على اغتيال المفتي الشّيخ حسن خالد، من خلال وقفة أُقيمت في باحة الأزهر، أنّ "دار الفتوى كانت وما زالت الضمانة لبقاء الدّولة على كلّ تراب هذا الوطن"، معتبرًا أنّ "عمامة المفتي كانت وما زالت الحصن الّذي يحفظ الوطن ووحدته، منذ أيّام المفتي الشّهيد حتى يومنا، بما تمثّله دار الفتوى في الجمهوريّة اللّبنانيّة".
وأشار إلى أنّ "المفتي حسن خالد أراد أن يكون حصنًا للوطن على المستويَين الخارجي والدّاخلي، وألّا يسمح بتقسيمه ولا باستمرار الحروب على أرضه"، لافتًا إلى أنّ "لبنان واجه في مراحل سابقة مشاريع حرب أهليّة وتقسيما وهيمنة"، مركّزًا على أنّ "النّظام السّوري الزائل كان عنوانه القتل".
وشدّد المفتي الغزاوي على أنّ "هذه الأمّة كانت وما زالت ضمانة الدّولة. وكما تشعرون اليوم أنّ الدّولة لا تريد أن تراعي هذه الأمّة على أنّها هي الأساس، ولذلك ما زالت المظلوميّة لهذه الأمّة في هذه الدّولة، عبر إخراجها من الإدارات إخراجًا مستمرًّا، وعبر سجن عقولها وشبابها خلف القضبان والسّجون وتهجيرهم".
وتطرّق إلى ملف العفو العام، قائلًا: "إنّ قانون العفو يريد أن يستثني من هذا العفو من كانوا يريدون لهذه الدّولة أن تبسط سلطتها على أرضها، وأن تكون سوريا حرّة بأهلها، وألّا يسمح لأحد أن يذهب إلى سوريا ليقتل أهلها، وإذا بهؤلاء الشّباب ما زالوا خلف القضبان، وما زال النّقاش: هل يشملهم العفو أم لا؟ في الوقت الّذي يريدون أن يعفوا عمّن كان عميلًا مع العدو، وعمّن صنع المخدّرات، وعمّن قتل من المواطنين ما قتل"، موضحًا أنّ "لذلك كانت وما زالت هذه الأمّة منذ استشهاد الكبار، وستبقى على العهد".
كما أكّد أنّ "دار الفتوى في الجمهوريّة اللّبنانيّة برئاسة الشّيخ عبد اللطيف دريان، إلى جانب المؤسّسات التعليميّة والاجتماعيّة التابعة لهذه الدار، ستبقى حصنًا وعنوانًا وطنيًّا وإسلاميًّا يقف مع الحق حيثما كان".