أشار الرّئيس التركي رجب طيب أردوغان، تعليقًا على عدم انتهاء الحرب الّتي شنّتها الولايات المتحدة الأميركيّة وإسرائيل على إيران، إلى أنّ "أحد العوامل الرّئيسيّة الّتي أوجدت هذه الأزمة، هو استفزازات إسرائيل الّتي لا تنتهي"، لافتًا إلى أنّ "إسرائيل أظهرت مرارًا من خلال هذه الاستفزازات، ومن خلال انسياقها وراء أوهام وخيالات، أنّها لا تتردّد في إشعال منطقتنا من أجل نزواتها الخاصة. إسرائيل تريد أن تمتدّ هذه الحرب إلى كامل المنطقة وأن يزداد الغموض فيها".
وشدّد، في حديث صحافي، على متن الطائرة أثناء عودته من كازاخستان الّتي زارها للمشاركة في اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين، وفي القمّة غير الرّسميّة لمنظّمة الدّول التركيّة، على أنّه "يجب إنهاء استفزازات إسرائيل، ثمّ يجب بناء سلام حقيقي. ونحن نبذل وسنبذل كلّ ما في وسعنا لمنع تحوّل هذه الفوضى إلى مشهد أكثر تعقيدًا".
وأكّد أردوغان أنّ "تركيا تؤمن بأنّ مشاكل المنطقة يمكن أن تحلّها دول المنطقة بنفسها"، داعيًا إيّاها إلى "بذل مزيد من الجهود المشتركة من أجل السّلام والاستقرار والأمن، وإفشال الألعاب الدّمويّة". وركّز على أنّه "إذا كان المطلوب هو تحقيق استقرار دائم في المنطقة، فعلى الجميع أن يضعوا حساباتهم قصيرة المدى جانبًا. وعلى الدّول أن تدافع عن حقوق مواطنيها، لا عن مصالح جهات من خارج المنطقة".
وعن قمّة "حلف شمال الأطلسي" (الناتو) الّتي ستستضيفها أنقرة يومَي 7 و8 تمّوز المقبل، توقّع "اتخاذ قرارات مهمّة تتعلّق بمستقبل الحلف وبنية الأمن العالمي خلال المرحلة المقبلة"، مبيّنًا أنّ "قمّة النّاتو تحمل أهميّةً حاسمةً في تاريخ الحلف، وفي الوقت نفسه إنّ التطوّرات الأخيرة في المنطقة والعالم زادت من أهميّة القمّة".