أكّد النّائب أحمد الخير، أنّ "قرارنا بعدم المشاركة في اللّقاء النّيابي الّذي دعا إليه نائب رئيس مجلس النّواب الياس بو صعب اليوم، هو موقف استثنائي يتعلّق بهذا الاجتماع تحديدًا، على قاعدة "لكلّ مقام مقال"، ولا يعبّر بأيّ شكل من الأشكال عن أيّ مقاطعة، إذ أنّنا كنّا ولا نزال من أكثر الدّاعين إلى الحوار والتشاور والتفاهم تحت سقف المؤسّسات الدّستوريّة".
وأوضح في بيان، أنّ "سبب عدم المشاركة يعود إلى قناعتنا بأنّ هذا اللّقاء سيعيد فتح نقاشات في نقاط كانت موضع خلاف سابقًا، لكنّها لم تعُد كذلك، بعد الجهود الكبيرة الّتي بُذلت خلال جلسات اللّجان المشتركة، وبين الكتل النّيابيّة، وبعد الأجواء الإيجابيّة الّتي سادت الاجتماع الّذي عُقد مع رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، حيث جرى تقريب وجهات النّظر ومعالجة الكثير من الهواجس وإزالة أي التباس؛ ولا سيّما مع المؤسّسة العسكريّة".
وأشار الخير إلى أنّ "من هنا، نحن نرى أنّ أي عودة إلى النّقاش في نقاط جرى التفاهم حولها، تعني عمليًّا تعريض هذا الملف الحسّاس لمزيد من الانقسام والشّرخ السّياسي والوطني، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى تثبيت مساحات التفاهم والبناء على ما تحقّق من تقدّم"، مشدّدًا على "القناعة التامّة بأنّ التوافق الوطني هو الممر الإلزامي لإقرار قانون العفو العام، وأنّ أي محاولة للذّهاب إلى مقاربات خارج هذا الإطار لن تؤدّي إلّا إلى تعطيل القانون وتأخير إقراره وإبقاء هذا الملف الحساس بمثابة "قنبلة موقوتة" للانفجار في أي لحظة، نتيجة كل الاعتبارات التي دفعتنا، مع باقي الكتل، الى العمل على صيغة عادلة ترفع الظلم وتحفظ سيادة القانون والقضاء".
وأكّد أنّ "جل ما نريده "ناكل عنب"، ونحن نعول على حكمة رئيس مجلس النواب نبيه بري، ودوره الوطني في تصويب البوصلة وإعادة النقاش إلى سكته الصحيحة، انطلاقاً مما تم التوافق عليه سابقاً، والعمل على تهيئة المناخات النيابية والوطنية المناسبة لاستئناف جلسات “اللجان المشتركة” وصولاً إلى إقرار القانون، تمهيداً لإحالته إلى الهيئة العامة والتصويت عليه تحت سقف التوافق الوطني الجامع، بما يحفظ العدالة والاستقرار والمصلحة الوطنية العليا".