أعرب نقيب الأطبّاء البيطريّين في ​لبنان​ ​إيهاب شعبان​، عن استنكاره "توقيف النّاشطة في مجال ​حقوق الحيوان​ غنى نحفاوي، على خلفيّة منشور عبّرت فيه عن رفضها لحادثة سحل كلب بواسطة سيّارة، واعتبار هذا الموقف قدحًا وذمًّا بحق أحد رجال الدّين"، مؤكّدًا أنّ "الدّفاع عن حيوان تعرّض للتعنيف، والمطالَبة بمحاسبة من يرتكب فعلًا كهذا، لا يجب أن يتحوّلا إلى تهمة. فالمسألة، قبل أي اعتبار آخر، تتعلّق بفعل عنف موثّق ومرفوض أخلاقيًّا وإنسانيًّا، وبحقّ المجتمع في الاعتراض على مشاهد القسوة تجاه الحيوانات".

وشدّد في بيان، على أنّ "حماية الحيوانات من التعنيف ليست إساءة إلى أحد، بل واجب أخلاقي وقانوني، وأنّ صوت النّاشطين في هذا المجال يجب أن يُحمى لا أن يُلاحَق:"، مشيرًا إلى أنّه "بدل توقيف مَن يرفع الصوت ضدّ الإساءة، كان الأجدر أن تنصبّ الجهود على التحقيق في واقعة سحل الكلب، ومحاسبة المسؤول عنها وفق القوانين المرعيّة الإجراء".

ولفت شعبان إلى أنّ "نقابة الأطباء البيطريين في لبنان تشدّد على أنّ الرّفق بالحيوان معيار من معايير رقيّ المجتمعات، وأنّ أي محاولة لترهيب النّاشطين أو إسكاتهم تحت عناوين القدح والذّم، تشكّل سابقةً مقلقةً، خصوصًا عندما يكون الاعتراض موجّهًا ضدّ فعل عنفي لا ضدّ صفة دينيّة أو اجتماعية".

ودعا إلى "الإفراج عن النّاشطة غنى نحفاوي، ووقف ملاحقة كلّ من يدافع عن الحيوانات ضمن إطار التعبير السّلمي، وفتح تحقيق جدّي في حادثة سحل الكلب، تأكيدًا أنّ الرّحمة ليست جريمة، وأنّ العدالة تبدأ من حماية الأضعف".