أكّدت ​نقابة مربي النحل​ في الجنوب، دعمها "الكامل لأي خطوة تهدف إلى تنظيم قطاع ​تربية النحل​ وتطويره، بما يخدم المصلحة الوطنيّة ويحمي جودة الإنتاج"، معتبرةً أنّ "القرار الصادر مؤخّرًا بصيغته الحاليّة، لا يراعي بشكل كاف واقع القطاع والتحدّيات الّتي يواجهها النحّالون في مختلف المناطق اللّبنانيّة".

وأشارت في بيان، إلى أنّ "النّقابة شاركت كممثّلةً عن القطاع، في الاجتماع الّذي دعت إليه ​وزارة الزراعة​ لمناقشة مسودّة القرار، حيث أبدت تجاوبًا إيجابيًّا مع فكرة تنظيم القطاع، وتمّ الاتفاق يومها على منح الجمعيّات والنّقابات والجهات المعنيّة مهلةً لتقديم الملاحظات والاقتراحات على المسودّة، تمهيدًا لعقد اجتماع نهائي لمناقشتها والوصول إلى صيغة توافقيّة قابلة للتطبيق".

ولفتت النّقابة إلى "أنّها بالفعل أعدّت ملاحظات تفصيليّة، وأرسلتها إلى الجهات المعنيّة ضمن المهلة المطلوبة، إلّا أنّها تفاجأت بإصدار القرار بصيغته الحاليّة من دون دعوة المعنيّين إلى الاجتماع النّهائي الّذي تمّ الاتفاق عليه سابقًا، ومن دون الأخذ بمعظم الملاحظات الجوهريّة الّتي تمّ تقديمها من قبل النّحالين والجهات المختصة في القطاع، ممّا يعني أنّ دعوتها كانت شكليّة فقط، وأنّ القرار قد تمّ اتخاذه دون الرّجوع إلى أهل القطاع".

وحذّرت من أنّ "بعض الإجراءات التنظيميّة الواردة في القرار قد تنعكس سلبًا على تربية النّحل وحركة المناحل والإنتاج، خصوصًا في ظلّ الظّروف الاقتصاديّة والمعيشيّة الصعبة الّتي يمرّ بها النّحالون، إضافةً إلى الأضرار الكبيرة الّتي لحقت بالقطاع نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر على الجنوب، وما تبعه من نزوح وحركة نقل إلزاميّة للمناحل نحو المناطق الآمنة".

كما دعت وزارة الزّراعة إلى "إعادة دراسة القرار بروح التعاون والشّراكة مع النّقابات والجمعيّات والخبراء المعنيّين، وتعديله بما يضمن تنظيم القطاع بطريقة علميّة وعمليّة، تحمي النّحالين، تدعم الإنتاج المحلّي، وتساهم في تطوير قطاع النّحل اللّبناني، بدل زيادة الأعباء عليه وتقييد حركته"، مؤكّدةً "انفتاحها وحرصها على النّهوض بهذا القطاع الحيوي، انطلاقًا من قرارات تنظيميّة واقعيّة ومدروسة، تنطلق من الحوار مع أهل الاختصاص، وتحفظ مصلحة النّحال اللّبناني والإنتاج الوطني على حدّ سواء".