أشارت صحيفة "الأهرام" إلى أنه "ما بين مخاطر التصعيد وعودة الحرب مرة أخرى بين أميركا وإيران، وما بين تعثر المسار التفاوضي، تبرز أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية من أجل العودة إلى المفاوضات بين البلدين والتوصل إلى اتفاق حول القضايا العالقة، وذلك لتحقيق الاستقرار والسلام المستدام، ويجنب المنطقة والعالم تداعيات عودة الحرب مرة أخرى، التي من شأنها أن تفاقم معاناة دول المنطقة والعالم، نتيجة لاستمرار إغلاق مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط والغاز عالميا، وكذلك ارتفاع أسعار السلع الأخرى غير النفطية نتيجة توقف سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين".
ولفت إلى أن "مصر بالتعاون مع دول إقليمية وقوى كبرى تسعى لتعزيز المسار التفاوضي وتجنب اندلاع الحرب مرة أخرى، انطلاقا من موقفها الثابت بأن الحلول العسكرية لا يمكن أن تحقق أي أهداف، وأن في الحوار والسلام الكل رابح، بينما في الحرب الكل خاسر، وبالتالي تتحرك مصر بشكل مكثف ضمن الآلية الرباعية مع السعودية وتركيا وباكستان وبدعم من الصين وروسيا ودول الاتحاد الأوروبي من أجل عودة الجانبين الأميركي والإيراني إلى المسار التفاوضي. ولاشك في أن نجاح المفاوضات يتطلب توافر الإرادة السياسية الحقيقية من جانب أطراف الصراع للتوصل إلى اتفاق وإنهاء الحرب".
وأضافت: "لقد عانت المنطقة والعالم من ويلات الصراع والحروب والأزمات خلال السنوات الماضية، ومن المهم العمل على تحقيق استقرار وسلام مستدام عبر حل الصراعات في المنطقة من جذورها وإزالة أسبابها، وذلك عبر مسارين: الأول حل القضية الفلسطينية باعتبارها أم القضايا ومفتاح الاستقرار، والثاني إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وهي الرؤية التى طرحتها مصر منذ سنوات، ودون ذلك ستظل المنطقة تدور في حلقة مفرغة من الصراعات وعدم الاستقرار".