عُقد في ​دير مار جرجس بحردق​، لقاء مع الإعلاميين لمناسبة اليوم العالمي الستّين لوسائل التواصل الاجتماعي، بدعوة من راعي أبرشيّة أنطلياس المارونيّة المطران ​أنطوان بو نجم​، حضره المديرة العامة لتلفزيون لبنان ​إليسار ندّاف جعجع​ ممثّلةً وزير الإعلام ​بول مرقص​، رئيس اللجنة الأسقفيّة لوسائل الإعلام ​المطران منير خيرالله​ ومدير المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبدو بو كسم.

استُهلّ اللقاء بصلاة في كنيسة الدير، ثم رحّب المشرف على دائرة الإعلام في الأبرشيّة، المونسنيور جوزف طنّوس، بالحضور، مثنيًا على الجهود التي يبذلها الإعلاميون، معتبرًا أنّهم "رسل الحقيقة"

بعدها، ألقى المطران بو نجم كلمة دعا فيها الإعلاميين إلى "عيش رسالتهم انطلاقًا من القيم التي يقدّمها الكتاب المقدّس، ليصبح الإعلام مساحةً للبناء وجسرًا للقاء".

من جهته، تناول المطران خيرالله أبرز النقاط الواردة في رسالة ​البابا لاوون الرابع عشر​ لمناسبة اليوم العالمي الستّين لوسائل التواصل الاجتماعي، تحت عنوان: "المحافظة على الأصوات والوجوه البشريّة".

وأشار إلى أنّ "الحفاظ على الوجوه والأصوات يعني الحفاظ على ذواتنا، ولتحقيق هذا الهدف، طرح البابا ثلاثة مواقف أساسيّة. يتمثّل الموقف الأوّل في عدم التخلّي عن قناعاتنا والقيام بواجبنا من خلال استخدام حكيم للأدوات الموضوعة في خدمتنا، بما يساعدنا على النمو في الإنسانيّة والمعرفة. أمّا الموقف الثاني، فيقوم على أنّ قبول الآخر يشكّل أساس كل علاقة وصداقة، وعدم السماح للذكاء الاصطناعي بأن يسلبنا فرصة اللقاء مع الآخر المختلف عنّا، لأنّه من دون قبول الآخر لا يمكن بناء علاقة أو صداقة حقيقيّة. ويتمثّل الموقف الثالث في جعل التكنولوجيا الرقميّة حليفةً للإنسان".

كما دعا المطران خيرالله الإعلاميين والإعلاميات إلى "استخدام الذكاء الاصطناعي استخدامًا مسؤولًا، من أجل حماية "صورتنا الشخصيّة ووجهنا وصوتنا"، تفاديًا لاستعمالها في إنشاء محتويات أو ممارسات ضارّة، والتحلّي بالصدق والشفافيّة والشجاعة والرؤية الواسعة لبناء مواطنة رقميّة واعية ومسؤولة".

وفي الختام، جرى نقاش مع الحضور حول مسؤوليّة الإعلام ودور الإعلاميين في صون صورة الإنسان، تلته جولة في الدير ثم مأدبة غداء.