أعلنت ​وزارة الخزانة الأميركية​، أنّ "مكتب مراقبة الأصول الأجنبيّة التابع لوزارة الخزانة (OFAC) أدرج تسعة أفراد في ​لبنان​ على قائمة العقوبات، بتهمة عرقلة عمليّة السّلام في لبنان، وإعاقة نزع سلاح ​حزب الله​"، موضحةً أنّ هؤلاء المسؤولين الموالين لحزب الله يضمّون أفرادًا متغلغلين في قطاعات البرلمان والجيش والأمن في لبنان، حيث يسعون إلى الحفاظ على نفوذ الحزب المدعوم من إيران على المؤسّسات الرّئيسيّة للدّولة اللّبنانيّة".

وأكّدت في بيان، أنّ "استمرار نشاط "حزب الله" المسلّح ونفوذه القسري على الدولة اللبنانية، يقوّض قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سلطتها على مؤسّسات الدّولة ونزع سلاح الحزب".

وشدّد وزير الخزانة ​سكوت بيسنت​، على أنّ "حزب الله منظّمة إرهابيّة ويجب نزع سلاحه بالكامل. وستواصل وزارة الخزانة اتخاذ إجراءات ضدّ المسؤولين الّذين تسلّلوا إلى الحكومة اللّبنانيّة، ويمكّنون حزب الله من شنّ حملته العنيفة العبثيّة ضدّ الشعب اللبناني وعرقلة السّلام الدّائم".

وأشارت الوزارة إلى أنّ "حزب الله يعتمد على شبكة من الممثّلين السّياسيّين، بمن فيهم أعضاء في المجلس النّيابي، لخدمة مصالحه، وتجاهُل دعوات الحكومة المشروعة لحزب الله بنزع سلاحه واحترام سيادة الدّولة. هؤلاء الممثّلون، الّذين هم إمّا مسؤولون كبار في "حزب الله" أو على تنسيق وثيق معهم، يخدمون أجندة الحزب على حساب الحكومة الشّرعيّة والشّعب اللبناني من جميع المناطق والأديان".

وقد شملت العقوبات أربعة نوّاب وشخصيّات سياسيّة مرتبطة بـ"حزب الله"، هم ​محمد فنيش​، ​حسن فضل الله​، ​إبراهيم الموسوي​، و​حسين الحاج حسن​، إضافة إلى السّفير الإيراني في لبنان ​محمد رضا شيباني​.

وفي سابقة هي الأولى من نوعها، طالت العقوبات ضابطَين لبنانيَّين هما رئيس دائرة الأمن القومي في ​المديرية العامة للأمن العام​ العميد خطار ناصر الدين، ورئيس فرع الضاحية في مديرية المخابرات التابعة للجيش اللّبناني العقيد سامر حمادة، بتهمة مشاركة معلومات استخباراتيّة مع "حزب الله".

كما شملت العقوبات أحمد أسعد بعلبكي وعلي أحمد صفاوي المرتبطين بحركة "أمل"، واللذين اتهمتهما واشنطن بالتنسيق الأمني والعسكري مع الحزب.

وفي التفاصيل، لفتت الوزارة إلى أنّ الوزير والنّائب السّابق محمد فنيش "يتولّى رئاسة المجلس التنفيذي لحزب الله، وهو مسؤول عن إعادة تنظيم الهيكل الإداري والمؤسّسي للحزب، بما يخدم مهمّة الحزب في الحفاظ على وجود مسلّح في لبنان"، مبيّنةً أنّ عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النّائب حسن فضل الله "مثّل حزب الله كأحد الأعضاء المنتخبين للحزب في البرلمان اللّبناني منذ عام 2005. كما ساعد في تأسيس "إذاعة النّور" المصنَّفة من قِبل الولايات المتحدة، وكان مديرًا رفيع المستوى في قناة "المنار" التلفزيونيّة المصنَّفة أيضًا من قبل الولايات المتحدة".

وذكرت أنّ عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النّائب ابراهيم الموسوي "المسؤول المخضرم في حزب الله، يشغل حاليًّا منصب رئيس اللّجنة الإعلاميّة لحزب الله وأحد ممثّلي الحزب المنتخبين في المجلس النّيابي"، مشيرةً إلى أنّ عضو الكتلة النّائب حسين الحاج حسن "عضو في حزب الله منذ عام 1982، ومثّل الحزب الله كعضو في مجلس النّواب اللّبناني منذ عام 1996، وكان شخصيّة رئيسيّة في معارضة نزع سلاح الحزب".

وأفادت الوزارة بأنّه "يتمّ إدراج كلّ من فنيش وفضل الله والموسوي والحاج حسن بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، بصيغته المعدَّلة، لكونهم مملوكين أو خاضعين لسيطرة أو موجّهين من قِبل حزب الله، أو لكونهم قد تصرّفوا أو زعموا التصرّف نيابةً عنه، بشكل مباشر أو غير مباشر".

وركّزت على أنّ "محمد رضا شيباني هو السّفير الإيراني المُعيّن لدى لبنان، الّذي أعلنته وزارة الخارجية اللبنانية شخصًا غير مرغوب فيه، بعد سحب موافقتها على تعيينه وأمرته بمغادرة بيروت. وقد ذُكر انتهاك إيران للأعراف الدّبلوماسيّة، فضلًا عن الممارسات الّتي يتبعها السّفير عادةً في التواصل بين البلدين، كسبب لطرد شيباني. وطالبت الحكومة اللّبنانيّة قوّات الأمن باتخاذ إجراءات حازمة لوقف أنشطة الحرس الثوري الإيراني، الّذي يدعم العمليّات العسكريّة لحزب الله".

كما أوضحت إلى أنّ "أحمد أسعد بعلبكي وعلي أحمد صفوي كلاهما مسؤولان أمنيّان في حركة "أمل"، الحليف السّياسي والشّريك الأمني ​​لحزب الله. يشغل بعلبكي منصب مدير أمن حركة "أمل"، وقد نسّق استعراضات القوّة العلنيّة مع قيادة حزب الله، لترهيب خصوم الحزب السّياسيّين في لبنان"، لافتةً إلى أنّ "صفوي هو قائد حركة "أمل" في جنوب لبنان. وبصفته تابعًا لبعلبكي، نسّق صفوي مع حزب الله وتلقّى منه التوجيهات بشأن الهجمات ضدّ إسرائيل، كما قاد قوّات "أمل" في عمليّات عسكريّة مشتركة بين حزب الله والحركة ضدّ إسرائيل".

وزعمت الوزارة أنّ "حزب الله تلقّى دعمًا غير مشروع من داخل المؤسّسات الأمنيّة الشّرعيّة في لبنان، وهما ​الجيش اللبناني​ والمديرية العامة للأمن العام. وقد تبادل رئيس دائرة الأمن القومي في الأمن العام العميد خطار ناصر الدين، ورئيس فرع الضاحية الجنوبيّة في مديرية الاستخبارات في الجيش اللّبناني العقيد سامر حمادة، معلومات استخباراتيّة هامّة مع حزب الله، خلال النّزاع الدّائر منذ العام الماضي".

وأعلنت أنّ "نتيجةً لإجراءات اليوم، يتمّ تجميد جميع الممتلكات والمصالح في ممتلكات الأشخاص المدرَجين أو المحظورين المذكورين أعلاه، الموجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أو سيطرة أشخاص أميركيّين، ويجب الإبلاغ عنها إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبيّة (OFAC). بالإضافة إلى ذلك، تُحظر أي كيانات مملوكة، بشكل مباشر أو غير مباشر، فرديًّا أو جماعيًّا، بنسبة 50% أو أكثر من قبل شخص أو أكثر من الأشخاص المدرَجين على قائمة العقوبات".