دانت محكمة استئناف في ​باريس​، شركتَي "​إير فرانس​" و"​إيرباص​" بتهمة القتل غير العمد في حادث تحطّم رحلة بين ​ريو دي جانيرو​ وباريس عام 2009، معلنةً أنّهما "المسؤولتان الوحيدتان بالكامل" عن الحادث الّذي تسبّب بأعلى حصيلة قتلى في تاريخ الطيران الفرنسي.

وحُكم على الشّركتَين اللّتين كانتا قد بُرِّئتا في المحكمة الابتدائيّة، ودافعتا عن نفسَيهما من أي خطأ جنائي، بالعقوبة القصوى المتمثّلة بغرامة قدرها 225 ألف يورو، في الكارثة الّتي أدّت إلى مقتل 228 شخصًا من 33 جنسيّة، بينهم 72 فرنسيًّا و58 برازيليًّا.

ودينت "إير فرانس" بعدم تنفيذها تدريبًا ملائمًا للطيّارين على التعامل مع حالات تجمّد حسّاسات السّرعة الجوّيّة (بيتو)، الّتي تقيس سرعة الطائرة من الخارج، وعدم توفيرها معلومات كافية للطاقم، وهو ما دأبت الشّركة على نفيه دائًما.

أمّا بالنّسبة لشركة "إيرباص"، فرأت المحكمة أنّها قلّلت من خطورة أعطال أجهزة قياس سرعة الرّياح، ولم تتخذ كلّ التدابير الضروريّة لإبلاغ شركات الطيران المزوَّدة بها على الفور، وهو ما ينفيه الصانع كذلك.

وأعلنت شركة "إيرباص" الأوروبيّة لصناعة الطائرات على الفور، أنّها ستستأنف الحكم أمام محكمة النّقض.