أطلقت مبادرة "​غربال​"، في حفل حضرته شخصيّات فاعلة من جمعيّات ومنظّمات دوليّة وإدارات محليّة، تقريرها بعنوان: "خدمة الخطّ السّاخن: تقرير حول الطّلبات المقدّمة نيابةً عن الأشخاص 2024- 2026"، الّذي يوثّق عمل خدمة الخطّ السّاخن الّتي أطلقتها المبادرة في حزيران 2024، والّتي تتيح لأي شخص طبيعي أو معنوي تقديم طلبات الحصول على المعلومات من الإدارات العامّة اللّبنانيّة عبر "غربال"، الّتي تتولّى كامل العمليّة استنادًا إلى ​قانون الحق في الوصول إلى المعلومات​ رقم 2017/28.

وأفادت بأنّه "منذ آذار 2024 حتى شباط 2026، تلقّت مبادرة "غربال" 280 طلبًا للحصول على المعلومات، نيابةً عن 74 طالب معلومات. كما قدّمت 189 طلبًا رسميًّا إلى الجهات المعنيّة، توزّعت على 60 إدارة ومؤسّسة عامّة، 39 بلديّة و21 جهة دوليّة"، مشيرةً إلى أنّ "الأفراد شكّلوا النّسبة الأكبر من طالبي المعلومات (97 طلبًا - 51%)، ما يدلّ على ارتفاع الوعي الفردي بالحق في الوصول إلى المعلومات، تليهم المنظّمات الأهليّة (80 طلبًا - 42.1%) وبعض الجهات الأخرى الّتي سجّلت ضعفًا في استخدام قانون الحق في الوصول إلى المعلومات (مجتمعة أقل من 7%)، من ضمنها المؤسّسات الإعلاميّة (6 طلبات - 3.2%) ومجموعة من النّشطاء الّذين تقدّموا بـ3 طلبات (1.6%)".

ولفتت المبادة إلى "أنّها تلقّت 101 ردًّا على طلباتها، أي ما يعادل 53.4% من مجموع الطلبات المقدَّمة، فيما لم يصدر أي ردّ على 88 طلبًا (46.6%). أمّا الطّلبات الـ91 المتبقّية فقد تبيّن أنّ المعلومات المطلوبة متوافرة مسبقًا في مصادر رسميّة معلَنة".

وركّزت على أنّ "طلبات الخطّ السّاخن أسفرت عن كشوفات بالغة الأهميّة في ملفات عدّة، أبرزها: التقرير النّهائي للتنقيب عن النفط في البلوك رقم 9 (بئر قانا) الّذي نُشر لأوّل مرّة بشكل رسمي استجابةً لطلب مبادرة "غربال"، التحاليل المخبريّة لمياه ​نهر الليطاني​ بعد عدوان 2024 الّتي كشفت عن ارتفاع حادّ في مستويات الفسفور والفوسفات بمعدّل يقارب 20 ضعفًا مقارنةً بالخمس سنوات الماضية، وملف المساعدات الإنسانيّة خلال حرب 2024، وقد رصدت المبادرة ثغرات وتداخلًا في توزيع المساعدات بين المؤسّسات الحكوميّة إثر العدوان الإسرائيلي على ​لبنان​".

وذكرت أنّ "على صعيد الشّفافيّة الماليّة، زوّدت عدّة بلديّات "غربال" بجداول قطع حساب مفصّلة، ممّا أتاح أوّل مقارنة منهجيّة لإدارة الماليّة البلديّة عبر مختلف المحافظات. كما كشفت بيانات هيئة "​أوجيرو​" ووزارة الاتصالات عن تفاصيل فواتير الاتصالات الهاتفيّة بحسب المناطق للمرّة الأولى، فيما أفصح المجلس الأعلى للجمارك عن التصنيف الكامل لاستيراد المركبات بما فيها الكهربائيّة"، موضحةً أنّ "في مجال النّقل العام، تبيّن أنّ عدد ركاب باصات النّقل المشترك بلغ 1,992,480 راكبًا خلال الفترة الأولى من التشغيل".

كما أشارت إلى أنّ "التقرير وثّق جملةً من أساليب التهرّب من تطبيق قانون الحق في الوصول إلى المعلومات، أبرزها: ادّعاء بعض البلديّات أنّها غير خاضعة للقانون، اشتراط موافقة سلطة الوصاية قبل الرّدّ، وتعميم وزير الدّاخليّة الأسبق الّذي وجّه بعدم الرّدّ على طلبات غربال. كما سجّلت المبادرة حالات تمنّع متكرّر، إذ وصل عدد محاولات المتابعة مع ​وزارة الصحة العامة​ إلى أكثر من 14 محاولة دون أي رد".

وأشارت المبادة إلى أنّ "مقارنة الفترتَين 2018-2026 و2024-2026 تُظهر تصاعدًا في استخدام آليّة الوصول إلى المعلومات، إذ شكّلت طلبات 2024-2026 (189 طلبًا) نحو ثلث إجمالي الطلبات البالغة 305 منذ تأسيس المبادرة. كما تُسجَّل نسبة مرتفعة للرّدود الإيجابيّة (87 من أصل 101)، في مقابل استمرار إشكاليات عدم الرد البنيوي".

للاطلاع على التقرير كاملًا، أنقر هنا.