رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن "تحولات كبرى تحصل في الإقليم، فالجمهورية الإسلامية الإيرانية تقف معنا وإلى جانبنا وتدعمنا، وتعلّق الاتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية على إيقاف الحرب على لبنان، وهذا الشرط وضعه السيد مجتبى خامنئي، ووضعته قيادة إيران وشعبها، فلن تقف الحرب فقط في إيران، وإنما في كل المنطقة وخصوصاً في لبنان، ونحن دعونا السلطة في لبنان إلى الاستفادة من هذه المظلة الإقليمية التي تتشكل في إسلام آباد، لا سيما وأن ما يجري في المنطقة كبير جدًا، وسينعكس علينا، ونحن لنا ثقة بإيران وبموقفها وبدورها وهي إلى جانبنا، وهي التي تساندنا، وليست حربنا هي التي ساندتها، وإنما استفدنا من هذه الفرصة لنتخلص من هذا العدوان ومن آثاره الذي بقينا خلال 15 شهراً نتعرض فيه لنزيف الدم".
ولفت فضل الله، خلال احتفال تكريمي أقامه حزب الله في بئر حسن، الى أن "قضيتنا المركزية اليوم هي تحرير الجنوب والدفاع عن لبنان في مواجهة العدوان الاسرائيلي، وهي قضية وجودية، لأن المطروح من العدو هو احتلال أرضنا وتهجيرنا منها، ولا خيار أمامنا سوى المقاومة للحفاظ على وجودنا، ومهما كانت الأثمان غالية، فإننا ماضون في هذا الطريق، كي نبقى أعزاء في بلدنا، ولا خيار لنا في هذه الحرب إلّا أن نقاتل ونصمد ونصبر ونتحمل، لأنها تتعلق بوجودنا في لبنان، ليس فقط كمسلمين شيعة، وإنما كبيئة مقاومة على مساحة البلد، وهذه الحرب تتعلق بأرضنا في الجنوب، وأي تنازل فيها وأي تخلٍ عن هذا الخيار، سيؤدي إلى ضياع الجنوب، كما أنه لم يُعرض علينا، ولم يقدم لنا، ولم يطرح أمامنا أي حل سياسي يحفظ الجنوب والسيادة، ويمنع العدو من الاستمرار في اعتداءاته، وأيًا تكن التحديات، فنحن لن نعود إلى مرحلة ما قبل الثاني من آذار، وثقتنا بالله أولا وبسواعد المقاومين وروحهم الاستشهادية وهم يقاتلون في القرى الأمامية وثقتنا بأهلنا النازحين والصامدين الصابرين وبعوائل الشهداء".
وأشار النائب فضل الله إلى إنّ "السلطة في لبنان ذهبت إلى مفاوضات مباشرة مع العدو الإسرائيلي، وقلنا لها سراً وعلانية، أنها تسلك طريقاً لا يوصل إلى نتائج، وهناك عملية ابتزاز أميركية لها أدخلتها في مسار تريد من خلاله إجبارها على تقديم التنازلات حتى بدون أن تحصل على شيء، ومازلنا من موقع الحرص على البلد، واستقرار لبنان، وتحقيق الأهداف الوطنية، نقول لهذه السلطة، إن الأميركيين يأخذونكم إلى منزلق ووادٍ لن تستطيعوا أن تخرجوا منه، ولن يعطونكم شيئاً، ولذلك عليكم على الأقل أن تضعوا حدوداً لهذا التنازل، واطلبوا وقفاً شاملاً لإطلاق النار مرهوناً بمدة زمنية لإنسحاب العدو ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، وعودة النازحين، وإطلاق الأسرى، أو إيقاف هذه المفاوضات، لا سيما وأنهم قدموا لكم وعداً منذ أيام بوقف إطلاق النار، ولكن النتيجة كانت وعوداً كاذبة".
ودعا النائب فضل الله السلطة إلى "إعادة النظر بخيارها السياسي الخاطئ، وأن تضع شرطًا أساسيًا لأي كلام غير مباشر مع العدو الإسرائيلي، وهو وقف إطلاق النار، مع العلم، أنه حينما تذهب السلطة لمفاوضة العدو وهو يستمر في قتل اللبنانيين، فإنها بذلك تزيد الانقسام في البلد، وكأنها تمنح رخصة لهذا العدو كي يزيد من أعمال القتل، لأنه يدّعي أنه متفاهم معها، وهذا يتطلب موقفاً صريحاً منها يكذب هذه الادعاءات".
وشدد على أن "المتاح أمامنا اليوم هو الإستفادة من قوة هذه المقاومة، ومن تعاون داخلي، فنحن في النهاية أهل هذا البلد، وأهل الأرض والقضية، وسنبقى نتعاطى بمنطق الحرص على البلد رغم كل الجراح والسهام وما نتعرض له على المستوى الداخلي، لأن أولويتنا اليوم هي مواجهة هذا العدو، ورغم كل ما نشاهده ونسمعه ونراه على المستوى الداخلي، سنبقى نقول بأن المطلوب في الداخل هو التعاون".