ذكر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض، أن "النجاح الإيراني يكشف في فرض وقف إطلاق نار شامل يطال مختلف الجبهات وفي طليعتها الجبهة اللبنانية كبند رئيسي لا يمكن تجاوزه في نتائج المفاوضات المبدئية التي أعلن عنها، حجم الخطأ الذي إرتكبته السلطة اللبنانية التي تبنت مساراً عدائياً لإيران، واتخذت سلسلة من الخطوات الإستفزازية والمتطرفة، التي تتناقض مع حماية المصالح اللبنانية وحاجة لبنان إلى تعزيز التوازنات التي يحتاجها في مواجهة المخاطر والتهديدات الإسرائيلية الجامحة".
ولفت، في كلمة من بلدة محرونة، الى أن "السلطة اللبنانية لم تراع على الإطلاق حساسية التركيبة اللبنانية، لناحية ما تمثله خصوصية علاقة المكون الشيعي بالجمهورية الإسلامية، في الوقت الذي شرعت السلطة اللبنانية الأبواب على مصراعيها أمام التدخلات الإقليمية والدولية، بحيث بات القرار السياسي الرسمي والتعيينات الأساسية والسياسات العامة، رهينة للموافقة او الرفض من قبل الخارج".
وقال إن "من المضحك المبكي، أن هذه السلطة وبذريعة حماية السيادة اللبنانية، من التدخلات الإيرانية، أقدمت على رهن القرار السيادي للاستباحة الخارجية، الأمر الذي يحمل السلطة اللبنانية دفع المشكلة اللبنانية إلى مستويات خطيرة وعامة وأكثر تعقيدا".
وأوضح فياض أن السلطة "تجاوزت موضوع السلاح، وباتت تتصل أيضا بالشراكة وعلاقة المكونات ببعضها البعض، والإستقرار الداخلي والهوية السياسية للوطن ومستقبله".
ودعا النائب فياض السلطة إلى "إعادة النظر بسياساتها، والتراجع عن قراراتها الخاطئة والخطيرة تجاه علاقاتها مع إيران، وتصحيح الإختلالات المتراكمة بهدف العودة إلى وضعية التوازن في علاقات لبنان الخارجية، مع تجديد التأكيد على موقفنا، بأن هذا الموضوع هو اساسي وجوهري في رسم وجهة علاقات السلطة وتحديد الموقف منها".