أعلنت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أنّ الوزارة "ستستدعي في القريب العاجل، رئيس البعثة الدّبلوماسيّة التشيكيّة في موسكو إلى مقرّها، حيث سيبلّغ باحتجاج شديد اللّهجة على الإجراء التعسّفي غير المقبول من جانب السّلطات التشيكيّة"، المتمثّل باحتجاز المطران إيلاريون، أحد كبار أساقفة الكنيسة الأرثوذكسيّة الرّوسيّة، فور خروجه من كنيسة القدّيسَين بطرس وبولس في مدينة كارلوفي فاري في التشيك يوم الأحد الماضي.
وأكّدت أنّ "السّفارة الرّوسيّة في براغ ستواصل تقديم كلّ المساعدة اللّازمة للمطران إيلاريون الّذي احتُجز بناءً على اتهامات ملفّقة"، مشدّدةً على "أنّنا نعتبر هذا الحادث استفزازًا متعمّدًا ومدبّرًا بشكل مسبق، يهدف إلى تشويه سمعة المطران إيلاريون نفسه، ومن خلاله تشويه سمعة الكنيسة الأرثوذكسيّة عمومًا، الّتي تتعرّض في الآونة الأخيرة لهجمات داخل التشيك". وطالبت باسم الخارجيّة الرّوسيّة بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عن المطران إيلاريون، وإنهاء التحقيقات الملفّقة بحقّه".
وأشارت زاخاروفا إلى أنّ "سيّارتَين تابعتَين للشّرطة التشيكيّة أوقفتا السّيّارة الّتي كان يستقلّها المطران، وأجرت الشّرطة تفتيشًا من دون تصوير أو تسجيل فيديو ومن دون حضور شهود، وبعد ذلك زعمت العثور على مادّة غير محدّدة داخل صندوق السّيّارة"، لافتةً إلى أنّ "الشّرطة أجرت لاحقًا تفتيشًا شخصيًّا للمطران وسائقه في مركز الشّرطة، إلى جانب اختبار للكشف عن وجود مواد مخدّرة في الجسم، وكانت نتيجته سلبيّة".
من جهته، نفى المطران إيلاريون بشكل قاطع أي صلة له بالمخدّرات، ووصف الحادث بأنّه "استفزاز متعمّد"، قائلًا: "ليس لي أي صلة بالاتجار بالمخدرات ولا علاقة لي بأي شيء من هذا القبيل. مجرّد افتراض ذلك بالنّسبة لي بصفتي رجل دين، افتراء وتدليس ضدّي".
وكانت قناة "روسيا اليوم" قد أفادت، في وقت سابق، بأن الشرطة التشيكية اعتقلت المطران إيلاريون، فور خروجه من كنيسة القديسين بطرس وبولس في مدينة كارلوفي فاري في التشيك. ونقلت عن مصادر أنه "عُثر خلال التفتيش على 4 عبوات تحتوي على مادة بيضاء في صندوق سيارته.
من جانبه، أشار محامي المطران إلى أن الشرطة اقتادته إلى محطة وقود قريبة وأهملت تفتيش حقائبه الشخصية، وركّزت على صندوق السيارة. وطالب الدفاع بالحصول على جميع تسجيلات الفيديو المرتبطة بعملية التوقيف والتفتيش والمصادرة، وإتاحة فحص مستقل للمواد المضبوطة وحاوياتها وبصمات الأصابع وعينات الحمض النووي.
وأفاد بيان صدر عن جهة الدفاع بأن المطران تعرّض لضغوط كبيرة في الآونة الأخيرة، وتلقّى تهديدات متكررة من جهات مجهولة.