استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون، في قصر بعبدا، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وعضو "اللقاء الديموقراطي" النائب وائل أبو فاعور، وعرض معهما الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الحالية.
على صعيد آخر، استقبل الرئيس عون نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري على رأس وفد من جامعة القديس جاورجيوس في بيروت.
واطلع متري بصفته رئيسا للجامعة، الرئيس عون على ما حققته الجامعة من "تطور منذ انشائها قبل سنوات والكليات التي استحدثت فيها وتزايد عدد طلابها، لا سيما في الاختصاصات التي تضمها كلية العلوم الطبية"، واشار الى ان الجامعة "سوف تقيم حفلة تخرج لطلابها تضم اول دفعة من الاطباء وخريجي كلية الاختصاصات الطبية"، متمنيا أن يمنح رئيس الجمهورية رعايته لحفل التخرج.
وخلال الاجتماع قدم الرئيس متري للرئيس عون نسخة عن الخطة الاستراتيجية للجامعة في السنوات الخمس المقبلة.
ونوه الرئيس عون ب"الدور الذي تلعبه الجامعة في بيروت"، متمنيا لها "دوام التقدم في تخريج طلاب من اختصاصات علمية مختلفة، يساهمون في بناء مستقبل زاهر للبنان"، مشددا على "اهمية مستوى التعليم الجامعي في الجامعات اللبنانية".
سياسيا، استقبل الرئيس عون النائبة حليمة قعقور وأجرى معها جولة افق تناولت الاوضاع الراهنة في ضوء التطورات الاخيرة.
واستقبل الرئيس عون مجلس ادارة تجمع رجال وسيدات الاعمال اللبنانيين برئاسة جمانة الصدي شعيا التي القت كلمة في بداية اللقاء قالت فيها: "أريد ان أشكركم باسم تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين RDCL على استقبالكم لنا اليوم، وعلى الانفتاح الدائم تجاه القطاع الخاص الشرعي اللبناني، خصوصا في هذه الفترة الصعبة التي يمر بها بلدنا".
وتابعت: "نحن اليوم لم نأت لنتحدث عن المشاكل التي تواجه القطاع الخاص والاقتصاد اللبناني لأنها كثيرة، ونعرف تماما أنكم مطلعون عليها، وتتابعونها بشكل مباشر، ضمن رؤية هدفها حماية لبنان وإعادة وضعه على مسار الاستقرار والتعافي، لكننا جئنا لنؤكد دعمنا الكامل للخطوات التي تقومون بها من أجل حماية لبنان وتحصين الاستقرار الداخلي، لأنه ما من اقتصاد او قطاع خاص بإمكانه ان يستمر إذا لم يكن هناك حد أدنى من الاستقرار والأمن".
واوضحت اننا "كقطاع خاص شرعي، نعتبر إن حماية لبنان اليوم ليست مسؤولية الدولة فحسب، بل هي مسؤولية جماعية وجميعنا معنيون ان نكون شركاء بإعطاء صورة جدية عن لبنان الدولة، لبنان المؤسسات، ولبنان القادر على استعادة حضوره الاقتصادي بالمنطقة".
وختمت معلنة: "نحن في ال RDCL نضع كل إمكاناتنا بتصرفكم ونجدد التزامنا كشريك داعم ودائم لأي مسار إصلاحي، وكلنا ثقة بأن عهدكم سيكون بداية المرحلة التي ينتظرها اللبنانيون: مرحلة استقرار وحياة ونهوض حقيقي للبنان".
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مؤكدا ان "القطاع الخاص هو اساس نهوض لبنان"، وقال: "نحن شعب نؤمن بلبنان وقضيته، لا سيما وأننا مررنا بنكسات وازمات كثيرة، إلا أن لبنان عاد ونهض من جديد. وهذا مرده الى ايمان اللبناني بوطنه وتمسكه به، وهو الخلاق والمبدع الذي يصنع من الازمات فرصا".
وأعرب الرئيس عون عن تفاؤله "على الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها البلد"، وعن امله في ان "تكون هذه الازمات بداية النهاية وبداية خلاص للبنان"، مشيرا في هذا الاطار الى أنه "على الرغم مما يحصل في الجنوب والازمة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان والنزوح السوري واللجوء الفلسطيني، فإن معدلات الجريمة فيه لا تزال من بين الادنى في العالم".
واشار الى ان "لبنان عاش 40 سنة في ثقافة الفساد والرشاوى، وهذا الامر كان مقصودا. وللخروج من هذا الواقع، فان المعادلة بسيطة: تعزيز مؤسسات الدولة وتقويتها. وهذا الامر لا يمكن اصلاحه في ليلة وضحاها، لكننا نشهد تناميا لصالح ثقافة الدولة والمؤسسات. وهناك امران يساهمان في تسريع ذلك: الاول، هو اعتمادE government اي الحكومة الالكترونية لتحسين الخدمات العامة والقضاء على الرشاوى والفساد، وثانيا القضاء. لذلك اؤكد ان الاوضاع ستسير نحو الافضل لكنها بحاجة الى بعض الوقت".
والتقى رئيس الجمهورية وفد رابطة قنوبين البطريركية للرسالة والتراث بحضور النائب البطريركي المشرف على الرابطة المطران جوزف نفاع ورئيسها نوفل الشدراوي وأعضاء مجلس الأمناء، الذين اطلعوه على نشاطات الرابطة المتعلقة بتراث الوادي المقدس وواقعه والحاجة الماسة الى مضاعفة جهود العناية الرسمية به وتحسس حاجات أهله ومطالبهم المزمنة لتحسين شروط معيشتهم بالتوفيق العلمي بين حقوقهم الطبيعية وخصوصيات الموقع الروحية والثقافية".
ووجه الوفد للرئيس عون، دعوة لحضور الاحتفال المركزي الصيفي الذي يقام في كنف البطريركية في الديمان، باستضافة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وأبرز فعالياته، المؤتمر الثالث حول "البعد الوطني لتراث الوادي المقدس".
والقى الشدراوي كلمة، قال فيها: "تتقدم رابطة قنوبين للرسالة والتراث منكم بمشاعر المحبة لشخصكم والولاء لمقامكم الوطني الأول، رمز وحدة البلاد وسيادتها وانتظامها الدستوري. إن الثقة الداخلية والخارجية بكم تعزز أمانتكم للبنان الوطن الرسالة، كما تعزز آمالنا بمستقبل نطمح إليه بقيادتكم وفي سياق هذه الأمانة التي اضطلع بها رؤساء الجمهورية اللبنانية ومقام الرئاسة الأولى قام ارتباط وثيق بينهم وبين قنوبين التيار الروحي والثقافي الواسع. لقد كان عيد السيدة في منتصف شهر آب محطة سنوية تجمع فيها قنوبين أعيان البلاد وعامة الشعب مع البطريرك الماروني. ومن هذا الارتباط التاريخي قام تقليد معاصر يقضي بأن يشارك رئيس الجمهورية ويحضر، ومعه أعيان البلاد الاحتفال المركزي الصيفي، الذي تنظمه رابطة قنوبين البطريركية للرسالة والتراث في موقع حديقة البطاركة الديمان قنوبين، ويتوزع الاحتفال على محطات ثقافية مميزة متصلة بتراث الوادي المقدس تتوجها محطة روحية يباركها البطريرك الماروني".
واوضح أن "هذا الاحتفال المركزي بات يوما مشهودا في رحاب الوادي المقدس، يقام في الكرسي البطريركي الصيفي في الديمان جديدة قنوبين. وكم يسعدنا ويشرفنا حضوركم فخامة الرئيس تتوجون به، الى جانب غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي هذه المناسبة الراسخة في وجدان الموارنة وسائر اللبنانيين في لبنان وبلدان الانتشار".
وقال: "إننا ندعوكم بفخر واعتزاز الى حضوركم الكبير في أعماق الوادي المقدس، من خلال هذه المناسبة، التي تجري ترتيباتها لاحقا، كما جرت العادة، بالتشاور بين مقامي الرئاسة الأولى والبطريركية المارونية. إننا فيما نجدد مشاعر المحبة والولاء نضع آمالنا كسائر اللبنانيين بين يديكم، سائلين الله، بشفاعة سيدة قنوبين أن يسدد خطاكم ويوفقكم في مسيرة انقاذ لبنان".
وأبدى الرئيس عون حرصه على "تعزيز الجهود الرسمية للعناية بموقع الوادي المقدس، الذي يمثل ارثا روحيا وثقافيا لجميع اللبنانيين وللعالم"، مثنيا على المبادرات القائمة في هذا الاطار، داعيا الى "دعمها وتشجيعها لأنها تسهم اسهاما فاعلا في حماية ثروة لبنان الثقافية ورسالته الحضارية".
واطلع الرئيس عون من المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبدالله على الاوضاع الامنية في البلاد وعمل مختلف وحدات قوى الامن الداخلي والتدابير الامنية في بيروت وضرورة التشدد في تطبيقها.
وفي قصر بعبدا استقبل عوت رئيس جمعية "نورج" فؤاد ابي ناضر الذي اطلع الرئيس عون على النشاطات الإنسانية والاجتماعية التي تقوم بها الجمعية.
وتلقى الرئيس عون اليوم المزيد من برقيات التهنئة بعيد الأضحى المبارك. وجاء في برقية امير دولة الكويت مشعل الأحمد الجابر الصباح: "يطيب لي ان اعرب عن خالص التهاني واطيب التمنيات بمناسبة عيد الأضحى المبارك، سائلا المولى تعالى ان يعيده على بلدينا وشعبينا الشقيقين بالخير واليمن والبركات، وينعم على فخامتكم بموفور الصحة والسعادة، وان يحقق للجمهورية اللبنانية وشعبها الشقيق المزيد من التقدم والتطور والنماء".