اشارت السفارة ​أوكرانيا​ في لبنان الى انه في 25 أيار 2026، تحيي أوكرانيا الذكرى المئوية لاغتيال ​سيمون بيتليورا​، رئيس هيئة قيادة جمهورية أوكرانيا الشعبية والقائد الأعلى لجيشها وأسطولها. ويُعد سيمون بيتليورا بالنسبة للأوكرانيين رمزًا لفكرة الحرية المتقدة والإرادة الراسخة في إقامة الدولة الأوكرانية المستقلة.

ولفت البيان الى انه خلال سنوات الثورة الأوكرانية بين عامي 1917 و1921، كان من بين الشخصيات التي سعت إلى ترسيخ استقلال أوكرانيا في ظل الضغوط العسكرية والفوضى السياسية والعدوان الجديد الذي شنّته روسيا البلشفية. وبصفته منظمًا للقوات المسلحة الأوكرانية ورئيسًا لجمهورية أوكرانيا الشعبية، أدرك بيتليورا أن الدولة الأوكرانية لا يمكن أن تصمد من دون جيش قوي وإرادة سياسية موحدة. ولم تقتصر نضالاته على المجالين العسكري والسياسي فحسب، بل دافع طوال حياته عن أوكرانيا بالكلمة أيضًا، من خلال عمله دبلوماسيًا وصحفيًا ورئيس تحرير وكاتبًا وناشطًا ثقافيًا.

واشار البيان الى انه من المهم أيضًا التذكير بمشروع ​الدبلوماسية الثقافية​ الذي أُطلق بمبادرته في إطار جمهورية أوكرانيا الشعبية، والمتمثل بالجولات الفنية الخارجية للكابيلا الجمهورية الأوكرانية بقيادة ​أوليكسندر كوشيتس​. ففي الفترة الممتدة بين عامي 1919 و1924، قدمت الفرقة عروضًا في أكثر من 200 مدينة ضمن 17 دولة في أوروبا والأميركيتين، مساهمةً في تعريف العالم بالثقافة الأوكرانية. ومن خلال هذه الجولة، عُزفت للمرة الأولى في القارة الأميركية مقطوعة «شيدريك» للموسيقار ​ميكولا ليونتوفيتش​، والتي أصبحت لاحقًا معروفة عالميًا تحت اسم “Carol of the Bells”.

واوضح بانه في 25 أيار 1926، اغتيل سيمون بيتليورا في ​باريس​. وقد شكلت وفاته ضربة قاسية للجالية الأوكرانية في المنفى، لكنها في الوقت نفسه ساهمت في توحيد القوى الأوكرانية المشتتة حول إرثه ونضاله من أجل الدولة الأوكرانية. وبعد مرور مئة عام على اغتياله، لا تزال شخصية سيمون بيتليورا جزءًا حيًا من الذاكرة التاريخية الأوكرانية. فقد خُلّد اسمه في أسماء الشوارع والمعالم التذكارية وفي صفوف الجيش الأوكراني الحديث.

وتابع البيان "تكرّم أوكرانيا سيمون بيتليورا بوصفه رجل دولة، وقائدًا عسكريًا، وكاتبًا وصحفيًا، ورمزًا للنضال الصامد من أجل أوكرانيا الحرة. ولا يزال إرثه يذكّر بقوة الوحدة الأوكرانية، وأهمية الذاكرة التاريخية، والمسؤولية تجاه أولئك الذين ناضلوا من أجل استقلال أوكرانيا في مواجهة الهيمنة الروسية".