شدد عضو المجلس السياسي في حزب الله الوزير السابق محمود قماطي على أننا "نتمسك بلبنان الكبير وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه، وأما الكلام عن وقف إطلاق النار الذي لما كان ليُبحث به لولا الضغط الإيراني، فلا يمكن أن يتحقق أو أن يلتزم به حزب الله في حال جرى تكريس الاحتلال في الجنوب، بحيث يبقى كل طرف حيث هو، أي أن الإسرائيلي يبقى في القرى التي دخل إليها على الأرض اللبنانية، والمقاومة تبقى في مكانها، وإذا قامت المقاومة بعمليات على قوات الاحتلال على الأرض اللبنانية المحتلة، فحينها تقوم القيامة بأن حزب الله خرق الاتفاق وأعاد الحرب إلى لبنان وما شاكل، فهذا لن يحصل، لأننا دخلنا في هذه المعركة من أجل أن نحقق التحرير، ووقف العدوان، وعودة الأسرى، وعودة النازحين إلى قراهم، وإعادة الإعمار".
ولفت قماطي، إلى أن "رئيس الجمهورية أو غيره بأغلبية حكومية يريدون ضرب المقاومة في هذا العهد، وبالتالي على هؤلاء أن يعلموا، أنهم جهة عابرة تأتي وتذهب، فيما نحن المتجذّرون في هذا البلد، سنبقى العزة والكرامة والقوة والحرية والتحرير لهذا الوطن".
وأوضح قماطي أننا "حلفاء إيران على رأس السطح ونفتخر بذلك، لا سيما وأنها اليوم باتت الدولة العظمى في المنطقة، وتفرض شروطها على الولايات المتحدة الأميركية، بعدما انتصرت على أقوى جيشين كلاهما معاً، الأول في العالم والثاني في المنطقة، وصمدت وثبتت بوجههما، ونحن عندما نتحالف مع إيران، فإننا نتحالف مع دولة قوية وعزيزة ذات سيادة وقدرة، وهي على طريق الحق وفي سبيل الحق وفي مواجهة الظلم".
وقال "أمام الواقع اليوم، لا يحلمن أحد في هذا البلد ولا في خارجه ولا في العالم أنه يستطيع أن يقضي على هذه المقاومة أو أنه يستطيع أن ينزع سلاحها الذي يحمي الوطن كله لا أبناء مذهب معيّن، فسلاحنا هو أرواحنا، وأرواحنا هي أعز ما نملك، وإذا أراد البعض أن ينزعوا سلاحنا، فإنهم يريدون أن ينزعوا أرواحنا، وإذا أرادوا أن ينزعوا أرواحنا، فسوف ننزع أرواحهم، ولن نقبل على الإطلاق أن نسلّم السلاح، ولن نسمح أن يتحوّل لبنان تحت الوصاية الأميركية إلى ورقة بيد الأميركي ومن خلفه الإسرائيلي وآخرون، يلعب بها ويحركها كيف شاء".
وشدد على أن "المقاومة تسطر اليوم بطولاتها على مستوى الميدان، وهي لن تتوقف عن القيام بواجبها، علماً أن العدو الإسرائيلي استطاع أن يتوغل بضعة كيلو مترات في الجنوب، لأننا كنا قد أفرغناه كرمى لعيون هؤلاء الأذلاء في السلطة اللبنانية، وكرمى لعيون هذا العهد الذي وعد وخدعنا وكذّب علينا، وكرمى للبعض كي يأخذوا فرصتهم في الضغوط الدبلوماسية والعلاقات مع دول العالم، مؤكداً أن أبطال المقاومة مستمرون في مواجهتهم ومقاومتهم، وها هم يقضون مضاجع ضباط ورتباء وجنود وقوات العدو الإسرائيلي، ويدمرون آلياته ودباباته في الجنوب اللبناني بشكل يومي موقعين بين صفوفه قتلى وجرحى، فالعدو يصرخ ويستعين بكل دول العالم كي ينقذونه من المأزق الذي وقع فيه، بحيث إنه بات لا يستطيع التقدم لأن المقاومة تواجهه، ولا يستطيع الإنسحاب لأنها هزيمة كبرى له أمام مستوطنيه بدون إنجاز أي شيء".




















































