استضافت الجامعة اللبنانية فعاليّات "اليوم البحثي الوطني الثّالث" لعام 2026، برعاية وزير الصحة العامّة ركان ناصر الدين وحضوره، في مجمّع بيار الجميل الجامعي- الفنار.
وشاركت في المؤتمر كليّات الطب في كلّ من: الجامعة اللّبنانيّة، الجامعة الأميركيّة في بيروت، جامعة القديس يوسف في بيروت، الجامعة اللّبنانيّة الأميركيّة، جامعة البلمند، جامعة الرّوح القدس- الكسليك، جامعة القدّيس جاورجيوس في بيروت، والجامعة العربية في بيروت، وذلك في إطار تعزيز ثقافة البحث العلمي وترسيخ التعاون الأكاديمي بين المؤسّسات التعليميّة والطبيّة في لبنان.
وأشارت عميدة كليّة الطب في الجامعة اللبنانية البروفيسورة سعدة علامة، التي استهلت كلمتها بطلب الوقوف دقيقة صمت عن أرواح الشهداء، إلى "الارتفاع الملحوظ في عدد المشاركات البحثيّة مقارنةً بالسّنوات السّابقة، وإلى أهميّة استضافة هذا الحدث في مجمّع بيار الجميل الجامعي في الفنار، رغم أنّ المركز الأساسي لكليّة الطب يقع في الحدت، وذلك في إطار الحرص على استمرار النّشاطات العلميّة من دون انقطاع".
وشكرت الطلّاب على "جهودهم ومشاركتهم الفاعلة"، وحثّتهم على "مواصلة تطوير مهاراتهم البحثيّة وتعزيز انخراطهم في العمل الأكاديمي المشترك، بما يرسّخ مكانة البحث العلمي لدى الجيل الطبّي الشّاب".
بدوره، شدّد رئيس الجامعة اللّبنانيّة البروفيسور بسام بدران على أنّ "دعم البحث العلمي يشكّل ركيزةً أساسيّةً في استراتيجيّة الجامعة اللّبنانيّة 2024- 2028"، مؤكّدًا أنّ "استمرار تنظيم هذا المؤتمر رغم التحدّيات الّتي يمرّ بها لبنان، يعكس التزام الجامعة بدورها الوطني والأكاديمي، وإصرارها على متابعة مسيرة تطوير البحث العلمي وتعزيز حضوره في مختلف الكليّات".
أمّا ناصر الدين فركّز على أنّه "يعزّ علينا اليوم في هذه الظّروف الصعبة وهذه الحرب المستمرّة على بلادنا، أن نكون في مواجهة هذه الأيّام بمعاناة وحزن، ولكن برسالة أمل موجودة دائمًا، وهذه الرسالة يصنعها الطلّاب، شبابنا. هذا الشّباب المؤمن ببلده، والمؤمن بأنّ رسالتنا في الصحة والطبّ أسمى وأرفع وأعلى رسالات الإنسانيّة".
وشدّد على "أهميّة هذا المؤتمر الجامع لكليّات الطبّ في لبنان"، لافتًا إلى "الدّور المحوري للطلّاب باعتبارهم أطبّاء المستقبل، وإلى أهميّة البحث العلمي في تطوير الممارسة الطبيّة وتحسين جودة الرّعاية الصحيّة". وأشار إلى "صمود القطاع الصحي رغم التحدّيات والتضحيات الكبيرة الّتي قدّمها العاملون فيه، بما في ذلك الطواقم الطبيّة"، منوّهًا إلى "الارتفاع الملحوظ في عدد الأبحاث المقدّمة هذا العام مقارنةً بالعام الماضي، بما يعكس تطوّر ثقافة البحث العلمي لدى الطلّاب".
وتضمّن اليوم البحثي عرض 67 بحثًا شفويًّا و197 ملصقًا علميًّا (Posters)، بعد عمليّة تحكيم علمي دقيقة شملت مئات الملخصّات من مختلف الاختصاصات الطبيّة والصحيّة. واختُتم الحدث بحفل توزيع جوائز على أفضل الأبحاث في مختلف الفئات.