أشارت مسؤولة السّياسة الخارجيّة في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، تعليقًا على ضربات الطّائرات المسيّرة الأوكرانيّة في العمق الرّوسي، إلى أنّه "تظهر جليّةً حالة الذّعر لدى الجانب الرّوسي، في ظلّ تكثيف موسكو حدّة هجماتها في أوكرانيا، إذ يبدو أنّها لا تعرف كيف تتعامل مع ضربات كييف".
ولفتت، في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" إلى أنّ "كييف كثّفت بشكل ملحوظ ضرباتها في العمق الرّوسي، حيث تستهدف المنشآت النّفطيّة، لأنّ النّفط يُعدّ مموّلًا رئيسًا للحرب في أوكرانيا"، مركّزةً على "أنّنا نرى في الوقت نفسه أنّ الرّئيس الرّوسي فلاديمير بوتين يخسر المال والرّجال والزّخم، ولهذا يضاعف الهجمات على المدنيّين".
وذكرت كالاس أنّ "بوتين يلجأ بوضوح إلى رفع منسوب الترهيب لخلق حالة من الرّعب، لأنّه في موقف ضعيف على أرض المعركة. لكنّني أعتقد أنّهم لم يتمكّنوا حتى الآن من كسر صمود الأوكرانيّين، وأشكّ في أنّهم سينجحون في ذلك من خلال الهجمات".
وفيما يستعدّ الاتحاد الأوروبي لفرض حُزمة جديدة من العقوبات على موسكو، أوضحت أنّ "جزءًا أساسيًّا من الحزمة المقترحة يهدف إلى الحدّ من عائدات روسيا النّفطيّة"، على رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركيّة الإسرائيليّة على إيران. وبيّنت أنّ "لدينا هدفًا واضحًا للغاية، يتمثّل في استهداف الصناعات العسكريّة والمؤسّسات الماليّة، لثنيها عن جمع رؤوس الأموال لتمويل الحرب".
وأكّدت أنّ "في الوقت نفسه، علينا تعزيز دعمنا لأوكرانيا حتى تتمكّن من الدّفاع عن نفسها، لأنّ هذه الهجمات مروّعة"، مشيرةً إلى أنّ "من الواضح أنّ الحرب في إيران والشرق الأوسط ومضيق هرمز تستحوذ على اهتمام الأميركيّين، لكنّ الأهمّ أنّنا لم نشهد حتى الآن استعدادًا من الجانب الرّوسي للتفاوض". وشدّدت على أنّ "الأمر الأهمّ هو كيف يمكننا دفعهم للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الأوكرانيّين، بحيث يقدّمون أيضًا تنازلات تضمن أمن أوروبا".
وكانت روسيا قد شنّت في الأيّام الماضية، سلسلة ضربات عنيفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة في أنحاء أوكرانيا، أسفرت عن مقتل 23 شخصًا على الأقلّ الثلاثاء الماضي. وردّ الجانب الأميركي بضربة بالمسيّرات استهدفت منشآت عسكريّة ومواقع للطاقة صباح أمس الأربعاء في سان بطرسبورغ، حيث ينعقد منتدى اقتصادي رفيع في المدينة.


















































