نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية، عن "مصدر أمني رفيع المستوى في محور المقاومة"، قوله إن "مستشار رئيس الإمارات ​محمد بن زايد​، ​أنور قرقاش​، كان خاضعاً لمراقبة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية منذ عام 2007 تقريباً بسبب طبيعة مواقفه، إلا أن هذا الملف دخل مرحلة جديدة ابتداءً من عام 2015".

وأضاف أن "اكتشاف قرقاش جرى داخل البنية الأمنية لوزارة الخارجية الإسرائيلية، وأن الجهة التي قامت بذلك كانت مؤسسة "​ماماد​" (Mamad)، وهي جهاز الاستخبارات التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية وعضو في مجتمع الاستخبارات الإسرائيلي".

وذكرت الوكالة أنه "تُعد "ماماد" واحدة من المؤسسات الثلاث الرئيسية المعنية بالتقييم الاستخباري في إسرائيل إلى جانب ​الموساد​ و"أمان" (الاستخبارات العسكرية)، وتُعرف علناً تحت اسم تغطية هو "مركز الأبحاث السياسية"، بينما تُعتبر فعلياً الذراع الأمنية والاستخبارية لوزارة الخارجية الإسرائيلية".

وأشار المصدر إلى أن "ماماد، إلى جانب دورها في تحليل الاتجاهات السياسية والأمنية العالمية، تتولى أيضاً مهمة اكتشاف الأشخاص القادرين على خدمة المصالح الإسرائيلية وتوجيههم".

ولفت إلى أنه "رغم الدور المهم الذي لعبته "ماماد" في اكتشاف قرقاش وتوجيه مواقفه، فإن الموساد انضم إلى هذا الملف منذ عام 2018، وباتت "ماماد" تتولى دور التعريف ورسم السياسات العامة المتعلقة بمواقف قرقاش، بينما أُوكلت مهمة التواصل المباشر والتوجيه العملي معه إلى الموساد".

وبحسب المصدر، فإن "شخصاً يُدعى "كوبي" (Kobi) يُعد حلقة الوصل الرئيسية مع قرقاش داخل إدارة "تيفيل" (Tevel) التابعة للموساد، وأن العديد من المواقف المناهضة لإيران المنسوبة إلى قرقاش يجري اتخاذ القرار بشأنها ونشرها عبر هذه القناة".

وبحسب ما نقلت "تسنيم"، فإنه "تعد إدارة "تيفيل" الذراع السياسية والتعاونية في الموساد، والمسؤولة عن إدارة العلاقات مع أجهزة الاستخبارات الأجنبية ومهام الدبلوماسية السرية. كما يُقدَّر أن نحو 70% من المعلومات التي يحصل عليها الموساد تأتي عبر التبادلات التي تتم من خلال هذه الإدارة، إضافة إلى مسؤوليتها عن بناء شبكات العلاقات والاتصالات".