لمّا كان مجلس النواب الأميركي صوّت على قرار وقف أو تقييد الأعمال القتالية ضد إيران إلى حين إصدار تفويض من الكونغرس، فيطرح التساؤل الآتي: ما المفاعيل القانونية او الدستورية للتصويت؟
في هذا السياق يلفت الخبير الدستوري الدكتور جهاد إسماعيل، في حديث للنشرة، إلى أن "الثابت بأن المسائل المختصة بالأعمال الحربية من اختصاص الكونغرس بمجلسيه، أيّ مجلس النواب ومجلس الشيوخ، مما يعني أن القرار لا يصبح ملزماً ما لم يوافق عليه مجلس الشيوخ مجددًا، قبل أن يُحال إلى الرئيس الأميركي للموافقة عليه عملًا بأحكام الفقرة السابعة من المادة الأولى من الدستور الأميركي الّتي تشير إلى أن كل أمر أو قرار أو تصويت يستلزم موافقة مجلس الشيوخ ومجلس النواب يُقدّم إلى رئيس الولايات المتحدة؛ وقبل أن يصبح نافذاً، يجب أن ينال موافقته، أو إذا لم يوافق عليه، تتعين إعادة إقراره من قبل ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ ومجلس النواب"
وأوضح اسماعيل أن "ما يعزّز هذا المنحى التحليلي هو أن المحكمة العليا الأميركية قضت، في قرار رقم 17/ 1983، بأن كي تتحول القرارات إلى "قانونية ملزمة"، فيجب أن تمر عبر المسار التشريعي المعتاد، أيّ في عرضها على الرئيس للتوقيع وإصدارها باعتبارها قانونًا، مما يعني أن القرار المطروح يتمتع بأثر تنفيذي ملزم فور اتباعه مراحل إقرار القاعدة القانونية، عدا أن هذه الإجراءات تجعل قرار تعليق الحرب من قبل الكونغرس بالغة الصعوبة، بسبب واقع الأكثرية في مجلس الشيوخ، وتبعًا للفيتو الرئاسي فور ممارسته، لكونه قد يُزيح نفاذ القرار إن لم تتأمن بشأنه الأكثرية المطلوبة"















































