تأكيدا لما تفردت به النشرة"، تستعد ​صيدا​ لعقد لقاءوبلدي عند الرابعة من عصر يوم الثلاثاء، بدعوة من ​بلدية صيدا​، يجمع ​القوى السياسية​ الرئيسية في المدينة، لبحث التحديات الأمنية والاجتماعية والمعيشية والإغاثية والبيئية التي تواجه أبناء المدينة، في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها ​لبنان​ نتيجة ​الحرب الإسرائيلية​ وتداعياتها المتواصلة.

هذا اللقاء يأتي ثمرة مبادرة أطلقتها بلدية صيدا، حيث قام وفد برئاسة رئيس البلدية ​مصطفى حجازي​ ونائب الرئيس الدكتور ​أحمد عكرة​، بسلسلة لقاءات مع القيادات السياسية الرئيسية في المدينة، شملت النائبين الدكتور ​عبد الرحمن البزري​ والدكتور ​أسامة سعد​، والنائبة السابقة ​بهية الحريري​، ونائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان الدكتور ​بسام حمود​، لوضعهم في أهداف الاجتماع ودعوتهم إلى المشاركة فيه.

ويكتسب اللقاء أهمية استثنائية كونه يشكل محطة جامعة للقوى السياسية الصيداوية بعد فترة من التباعد، كما ينعقد في مرحلة دقيقة تفرض أعلى درجات التنسيق والتعاون لمواجهة التحديات المتزايدة التي فرضتها الحرب الإسرائيلية على لبنان، وما نتج عنها من أعباء إنسانية واجتماعية واقتصادية ألقتها على عاتق المدينة.

وتؤكد مصادر سياسية لـ"النشرة"، أن أهمية اللقاءتبرز في تأكيد الموقف الصيداوي الموحد تجاه مختلف القضايا الوطنية والمحلية ولا سيما الدور الوطني والإنساني الذي اضطلعت به صيدا خلال الحرب، حيث فتحت أبوابها لاستقبال آلاف النازحين من المناطق الجنوبية، وقدمت نموذجًا في التضامن والتكافل والاحتضان، بما يعكس تاريخها الوطني ومكانتها كمدينة جامعة لكل اللبنانيين في أوقات المحن والأزمات.

كما يشكل اللقاء مناسبة للتشديد على أن أمن صيدا واستقرارها وصون مصالح أبنائها وضيوفها يمثل أولوية مشتركة ومسؤولية جماعية تقع على عاتق مختلف القوى السياسية والهيئات الرسمية والأهلية والمجتمعية، بما يضمن الحفاظ على السلم الأهلي وتعزيز مناخ الطمأنينة والاستقرار في المدينة.

ومن المنتظر، أن يناقش المجتمعون آليات التنسيق والتعاون لمواكبة تداعيات الحرب والتحديات الداخلية، إلى جانب معالجة القضايا التي تشغل أبناء المدينة والاستجابة للمطالب والشكاوى المطروحة، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الانتظام العام واحترام القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، ورفض أي تعديات على الأملاك العامة والخاصة أو أي ممارسات من شأنها الإخلال بالأمن والاستقرار.

ويأمل أبناء صيدا أن يشكل هذا اللقاء خطوة متقدمة نحو تعزيز الوحدة والتعاون بين مختلف المكونات السياسية والاجتماعية، وترجمة المواقف المشتركة إلى إجراءات عملية تسهم في حماية المدينة وترسيخ استقرارها، بما ينسجم مع دورها الوطني والإنساني الريادي في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان.

البزري لـ "النشرة"

وأكد النائب البزري لـ"النشرة"، أن اللقاء المرتقب يأتي استكمالاً للمبادرة التي أطلقتها بلدية صيدا من خلال جولتها على النواب والقوى السياسية في المدينة، بهدف وضعهم في صورة التحديات المتزايدة التي تواجهها البلدية في إدارة شؤون المدينة وتلبية احتياجات سكانها وضيوفها، في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب الإسرائيلية على لبنان.

وأشار إلى أن صيدا تواجه ضغوطاً متنامية على المستويات الاجتماعية والمعيشية والصحية والخدماتية، ما يستدعي تضافر الجهود الرسمية والسياسية والمجتمعية، إلى جانب دعم الدولة ومؤسساتها للبلدية كي تتمكن من الاستمرار في أداء دورها وخدمة المواطنين والنازحين على حد سواء.

وأوضح أن الحاجة باتت ملحّة لتنظيم عدد من الملفات والقضايا المرتبطة بحسن إدارة شؤون المدينة وتأمين متطلبات المقيمين والوافدين إليها، الأمر الذي دفع إلى الاتفاق على عقد لقاء مصغّر في بلدية صيدا يضم النواب والقوى السياسية الرئيسية إلى جانب رئيس البلدية وأعضاء من المجلس البلدي، بهدف البحث في سبل دعم البلدية ومواكبة التحديات التي تواجهها خلال هذه المرحلة الدقيقة.

ولفت البزري إلى وجود تنسيق دائم بين البلدية ولجنة الطوارئ واللجان المنبثقة عنها، بمشاركة القوى السياسية والمجتمعية، بما يسهم في دعم جهود المجلس البلدي و​المجتمع المدني​ وتعزيز القدرة على مواجهة التداعيات المتفاقمة للحرب، خاصة في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واتساع نطاقها، وما يرافق ذلك من ارتفاع في الاحتياجات الإنسانية والخدماتية والضغوط الواقعة على المدينة.

وشدد على أهمية الدور الذي يؤديه المجتمع المدني والجمعيات الأهلية والمؤسسات الرسمية في مساندة البلدية، مثنياً على مستوى التعاون والتنسيق القائم بين محافظ الجنوب وبلدية صيدا والقوى السياسية المختلفة، والذي أسهم في معالجة العديد من الملفات والتحديات خلال الفترة الماضية.

وأكد أن صيدا تؤدي واجباً وطنياً وإنسانياً لطالما اضطلعت به في مختلف المحطات الصعبة، مشيراً إلى أن ما تواجهه المدينة اليوم يشكل تحدياً وطنياً بقدر ما هو تحدٍ خاص بالجنوب. وقال إن صيدا أثبتت عبر تاريخها قدرتها على مواجهة الأزمات واحتضان المتضررين وتقديم نموذج متقدم في الصمود والتكافل والتعاون، وهي تواصل اليوم هذا الدور من خلال وحدة أبنائها وتكاتف مكوناتها السياسية والاجتماعية، بما يحفظ أمن المدينة واستقرارها ويعزز مكانتها الوطنية ودورها الريادي في خدمة أهلها وضيوفها.