أشار المدير العام لقوى الأمن الدّاخلي اللّواء رائد عبدالله، في "الأمر العام" الّذي أصدره بمناسبة عيد قوى الأمن الـ165، إلى أنّ "عيد قوى الأمن الداخلي 165 يحلّ علينا ولا تزال هذه المؤسّسة العريقة خالدة بشهدائها، صامدة بعناصرها، مستمرّة بمسؤوليّتها وواعدة بقدراتها".
وتوجّه إلى الضبّاط والرّتباء والأفراد، قائلًا: "إنّ أفضل ما نعدُ به الوطن اليوم، هو تأكيدنا على مواصلة أداء رسالتنا الوطنيّة، في ظلّ الظّروف الدّقيقة، والتحدّيات المتنوّعة الّتي تفرض علينا جميعًا أن نكون على أهبّة الاستعداد، وبمزيد من اليقظة والثّبات، لتأدية رسالتنا الوطنيّة الّتي تعهّدناها، والّتي تشكّل حجر الأساس في قوّة الوطن وبنائه وتطوّره".
وأكّد اللّواء عبدالله أنّ "الأمن لا يقتصر على تاريخ ومنجزات، ولا على استذكار جهود، بل هو تضحية يوميّة، وتجديد غير منتهي الصلاحيّة، بالتزام المسؤوليّة بما تقتضيه الوظيفة والقيم الوطنيّة. وأنا أعلمُ أنّكم خير من كان ولا يزال على العهد، لأنّكم أظهرتم وفاءكم واندفاعكم وصبركم في أقسى الظروف الّتي تمرّ فيها هذه المؤسّسة ولبنان".
وركّز على أنّكم "أثبتّم قدرتكم على التكيّف مع هذه الظّروف القاهرة، أنتم وعائلاتكم الّتي ساندتكم، فاستطعتم أن توازنوا بين مسؤوليّتكم وحياتكم الشّخصيّة بكلّ عزم وإرادة، لأنّكم تؤمنون بأنفسكم وواجباتكم، كما بهذه المؤسّسة ورسالتها، وهذا لا يكون إلّا من مبدأ التفاني والإخلاص في أداء الواجب".
كما شدّد على أنّ "المسؤوليّات الملقاة على عاتقنا تزداد يومًا بعد يوم، في ظلّ ما يشهده العالم من تحوّلات أمنيّة وسياسيّة واقتصاديّة واجتماعيّة، كذلك بما تشهده من تحوّلات تقنيّة متسارعة"، موضحًا أنّ "من هنا، اقتضى واجبنا أن نكون في أعلى درجات الانضباط والاحترافيّة، والتقيّد بالقانون، وتعزيز الثّقة بالمجتمع والنّاس، تأسيسًا على التعاون والشّراكة، انطلاقًا من مبدأ المصير الواحد، تحت شعار "معًا نحو مجتمع أكثر أمانًا"، ولا سيّما في ظلّ الأزمات المتلاحقة الّتي يعانيها الوطن، بالنّسبة إلى الوضع الاقتصادي المتهالك، والوضع الأمني الّذي نعيشه في ظلّ العدوان على الوطن، والوضع الاجتماعي الّذي فرض وضعيّة النّزوح القسري، وهذا ما يعانيه الوطن على امتداد جغرافيّته؛ فيطال مهامّ كلّ قطعات قوى الأمن ومراكزها من دون استثناء".
واعتبر عبدالله أنّ "من هنا، قوّتنا تكمن في تطبيق القانون، واحترام حقوق الإنسان، والتزام الأخلاق والقيم الإنسانيّة الّتي عرفها النّاس فينا، وأُضيف عليها مسألة ترسيخ روح التضامن الّتي تعزّز قوّة المؤسّسة وثقة النّاس بها، انطلاقًا من وحدة الصفّ وتكامل الأدوار، فالأمن النّاجح بات في هذا العصر ثمرة جهود مشتركة، ورؤية شاملة سبّاقة إلى احتواء الشرّ".
وخاطب الأمنيّين ضبّاطًا ورتباءً وأفرادًا، إناثًا وذكورًا، بالقول: "فلنستكمل ما نحن عليه من تضحية ومسؤوليّة، على الرّغم من الأعباء والضغوط الّتي لا تستثني أحدًا، فحقّ الوطن والنّاس أن يعيشوا الأمن كلّ يوم، خارجًا عن أيّ اعتبار. فكونوا على قدر هذه الآمال، وجهودكم مقدّرة ومثمّنة في مختلف المواقع والمهام".
ولفت إلى "أنّنا نستذكر في هذا العيد بكلّ إجلال، شهداءنا الأبرار الّذين بذلوا أرواحهم دفاعًا عن الوطن وحماية أمن أبنائه، هم كانوا وسيبقون منارةً تعكس وفاءهم وتضحياتهم في أداء الواجب بكلّ شرف وإخلاص، لهم كلّ التقدير، ولعوائلهم كلّ السّند والدّعم".
وأكّد عبدالله أنّ "المرحلة المقبلة تتطلّب منّا التمسّك بقيم النّزاهة والكفاءة والشّفافيّة، والاستمرار في تطوير قدراتنا ومهاراتنا، ومواكبة المستجدّات بما يعزّز جهوزيّتنا وفاعليّتنا، وهذا ما نتعهّده بتجدّد ذكرى تأسيس قوى الأمن الّتي نؤمن جميعًا بقدرتها على أن تكون المؤسّسة الأمنيّة المثاليّة بثوابتها الوطنيّة والأخلاقيّة".
وختم: "أجدّد ثقتي بكم وبقدراتكم على مواصلة أداء رسالتكم بكلّ شجاعة وتفان، فلنبقَ على العهد أمناء على القانون، أوفياء لرسالتنا، ثابتين في مواجهة التحدّيات مهمّا اشتدّت".