أعلنت رابطة كاريتاس لبنان، في بيان، انها "بدعم من السفيرَ البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا وحضوره، نظمت الأحد والإثنين الفائتين سلسلة من القوافل الإنسانية إلى أقضية الجنوب، في إطار التزامها الراسخ بدعم المجتمعات الجنوبية المتضررة من تداعيات الأزمات المتلاحقة، حملت معها الدعم المادي والمعنوي لعائلات تتمسك بأرضها وبيوتها رغم الصعاب".
واشارت الى انه "في اليوم الأول، توجّهت قافلة كاريتاس لبنان بالتعاون مع "كنيسة من أجل لبنان"، و"مطبخ مريم" ممثلًا بالأب هاني طوق، و"المؤسسة البطريركية للتنمية البشرية الشاملة" إلى بلدة كفروا، حاملةً للأهالي حاجياتهم الأساسية من مياه شرب نظيفة وحصص خضار طازجة. وجاءت هذه المبادرة تجسيداً لمبدأ الاستجابة المباشرة لاحتياجات السكان في المناطق الأشد هشاشةً، حيث تبقى التحديات المعيشية اليومية عبئاً ثقيلاً على كاهل كثير من الأسر".
واضافت: "في اليوم الثاني، أطلقت رابطة كاريتاس لبنان قافلة موسّعة مؤلفة من 11 شاحنة، شملت قضاءَي حاصبيا ومرجعيون، إذ رافق السفيرَ البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا رئيس الرابطة الأب سمير غاوي في جولة ميدانية هدفها الاطلاع المباشر على أوضاع السكان والمؤسسات الصحية والإنسانية في المنطقة".
وتابعت الرابطة :"انطلقت الجولة من بلدة كفرحمام، حيث التقت القافلة بمجالس البلديات المحلية وفاعليات المنطقة، وتم توزيع مساعدات إنسانية أُعدّت بالتعاون مع منظمة CRS وجمعية "الوعي والمواساة". وقد استفادت من هذه المساعدات ما يزيد على 1040 أسرة، إذ تضمنت الحصص مواد التنظيف والعناية الشخصية، فضلاً عن الحفاضات ومستلزمات العناية بالأطفال. وتوجهت القافلة إلى مستشفى مرجعيون الحكومي في جديدة مرجعيون، حيث اطّلع الوفد على الظروف التي يعمل في ظلها الكادر الطبي في المناطق الحدودية، وسلّمت كاريتاس المستشفى كميات من الأدوية والمستلزمات الطبية إلى جانب حصص النظافة".
ولفتت الى ان "في القليعة، احتضنت قاعة مار جرجس لقاءً جمع الوفد بفعاليات البلدة وأبناءها وكاهن رعيتها، أبدى خلاله الحاضرون امتنانهم العميق للدور الذي تؤديه كاريتاس لبنان في تعزيز صمودهم، مستحضرين أهمية مركز الإسعافات الأولية القائم في مبنى كاريتاس الذي بات رافداً صحياً لا غنى عنه للعائلات المتضررة. وقد أهدت سيدات البلدة الوفد سلةً من المنتجات اليدوية المحلية، في إشارة رمزية دافئة إلى الروابط الجذرية التي تربط الرابطة بسكان الجنوب".
واشارت الى ان "في بلدة ديرميماس، توقّفت القافلة لأداء واجب التعزية بوفاة رئيس بلديتها، مؤكّدةً أن كاريتاس لبنان تقف إلى جانب مجتمعاتها في أوقات الحزن كما في أوقات العطاء".
واكدت رابطة كاريتاس لبنان أن "دعمها لأبناء الجنوب ليس مرهوناً بمناسبة ولا محدوداً بظرف، بل هو التزام ثابت بمرافقة الإنسان اللبناني في أصعب لحظاته. إن الذين يرفضون مغادرة بيوتهم ويتشبثون بأرض أجدادهم يستحقون أكثر من مساعدة عابرة، بل يستحقون شركاء راسخين في إنسانيتهم. ولن تتوقف كاريتاس عن أن تكون تلك الشريك، ما دام في الجنوب بيتٌ لا يزال عامراً بأصحابه".