كشف وزير الإعلام بول مرقص، أن المفاوضات التي يقودها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الجانب الأميركي فتحت مساراً تفاوضياً من شأنه أن يعزز موقع لبنان السيادي ويبعده عن دائرة المحاور المتصارعة، وأوضح أن "قرارات لبنان لا تخضع للوصاية الايرانية".
وقال الوزير مرقص في حديث لقناة "الإخبارية" السعودية، إن لبنان يرحب في الوقت عينه بأي دعم دولي أو إقليمي، شرط أن يصب في تعزيز سلطة الدولة اللبنانية ودعم الجيش اللبناني وتمكينه من بسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية.
كما لفت إلى حشد الجهود الدبلوماسية من قبل الرئيس عون لاستعادة الأراضي اللبنانية المحتلة وسائر الحقوق السيادية، عبر مفاوضات تجري برعاية الولايات المتحدة، معتبراً أن التفاوض يبقى السبيل الوحيد لإنهاء الحروب كما قال الرئيس، شارحاً في إطار إجابته عن سؤال، الآلية الجديدة المقترحة التي تقضي بانسحاب اسرائيل من المناطق المحتلة تباعاً.
وأشار الوزير مرقص من جهة أخرى الى أن لبنان يناشد المجتمع الدولي تقديم دعم إغاثي وإيوائي عاجل للنازحين المتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الجنوب، شارحاً مضمون التقرير الذي صدر عن رئاسة الوزراء منذ أسبوع من حيث مآل المساعدات والمستفيدين منها، كما والنداء الثاني العاجل الذي أطلقه رئيس الحكومة نواف سلام يوم الجمعة الماضي، كاشفاً عن تقديم عدد من الدول الأوروبية والعربية مبالغ ملحوظة، وإن كانت غير كافية نظراً للحاجات الاجتماعية المتزايدة الناتجة عن موجات النزوح.
وفي الشأن الأمني، شدد الوزير مرقص على أن الجيش اللبناني يمتلك القدرات اللازمة للقيام بمهامه الوطنية، لكنه يحتاج إلى مزيد من الدعم والتجهيز من الدول الصديقة والشقيقة لتمكينه من استكمال بسط سلطة الدولة وحصر السلاح، مرحباً بأي تعاون عسكري دولي من هذه الدول يسهم في تعزيز قدراته.
و أوضح الوزير مرقص ردّاً على سؤال، أن زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى باكستان جاءت بناءً على دعوة رسمية منذ فترة، وتم التحضير لها على مدى أسابيع، بدليل مراسم الاستقبال ومخرجات الزيارة من حيث تعزيز التعاون العسكري الثنائي ودعم الجيش اللبناني.