أشار النائب إدغار طرابلسي، الى أنه "كنا قد أعربنا عن ارتياحنا لقرار وزارة التربية الاستثنائي بإلغاء امتحانات شهادة "البروفيه" لهذا العام. لكن، بعد قراءة المرسوم الصادر عن مجلس الوزراء والتعميم رقم 26/ 2026، وفهمنا حينها صرخة مدراء المدارس وضياع الأهالي المتروكين في حالة ترقّب حتى انطلاقة العام الدراسي القادم، نعلن اعتراضنا الشديد على هذه الآلية المعقدة لتقييم التلامذة، فهي تنفصل تمامًا عن واقع الحرب وتداعياته، وتنقل عبء الأزمة إلى كاهل المدارس بدلًا من حلّها، وذلك للأسباب التالية: تجاهل الواقع الأمني ومبدأ تكافؤ الفرص: يفترض التعميم أن الطلاب والأساتذة قادرون على التنقل بأمان، متجاهلًا القصف، والنزوح، والمدارس المدمّرة".
ولفت طرابلسي، الى أن "العديد من المدارس لم تنجز المناهج بالتساوي بسبب التعطيل المستمر، مما يفرض امتحانات بمستويات متفاوتة ويدمّر مبدأ تكافؤ الفرص. استحالة العودة الفورية للمدارس المقفلة: هناك مدارس أنهت عامها الدراسي مبكّرًا دون امتحانات حفاظًا على سلامة طلابها، وهناك مدارس مدمّرة بالكامل، وهناك مدارس بلداتها محتلة، فكيف يُطلب منها اليوم استدعاؤهم مجدّدًا ابتداءً من 15 تموز؟! نقل الأعباء الإدارية والبيروقراطية: لم تُلغِ الوزارة تعقيدات الامتحانات الرسمية، بل نقلت ثقلها بالكامل إلى المدارس (من إعداد الأسئلة، والمراقبة، والتصحيح، وحفظ المستندات)، مترافقًا مع فرض تعهدات خطية وعقوبات قاسية وبيروقراطية مفرطة، عند أي مخالفة، لا تحتملها المرحلة، وكأننا نعيش في ظروف طبيعية".
ورأى أن "إغفال الجانب النفسي والاحتياجات الخاصة: يتعامل هذا التعميم مع طلاب في سن الخامسة عشرة كآلات إدارية، بلا أي مراعاة لواقعهم النفسي بعد عام مليء بالرعب والنزوح، ودون أي لفتة حقيقية لذوي الاحتياجات الخاصة. وهنا نسأل الوزارة: كيف تكون الامتحانات عادلة وآمنة بينما يشكل مجرد الوصول إلى المدرسة خطرًا على الحياة؟ بناءً عليه، نطالب وزارة التربية بإعادة النظر الفورية في هذه الآلية، والاعتماد على خطة واقعية وعملية تكتفي بالعلامات المدرسية المعتادة لإنهاء العام الدراسي بأمان. وفي الختام، ومن منطلق حرصنا على مؤسسات الدولة، نتوجه بسؤال: أين دور التفتيش التربوي العام من امتحانات البروفيه؟ وهل استشارت وزارة التربية هذا الجهاز القانوني المسؤول أصلًا عن مراقبة آلية التحضير للامتحانات الرسمية وتطبيقها؟".