نقلت صحيفة "التايمز" البريطانية عن مسؤولين قولهم إنه "مع غياب أمين عام "​حزب الله​" السابق السيد ​حسن نصر الله​ وانقطاع المساعدات، تدخل ​الحرس الثوري الإيراني​ لإعادة تنظيم الحزب وسيطر فعلياً عليه، محولاً إياه إلى وكيل أكثر من كونها حليفاً"، مشيرة إلى أن "إيران نفسها كانت قد عانت من سلسلة من الإخفاقات الاستخباراتية المحرجة التي سمحت ل​إسرائيل​ باصطياد بعض من كبار قادتها العسكريين وعلمائها النوويين، وسعت إلى سد الفجوات في الداخل وفي ​لبنان​ على حد سواء".

وأوضحت أنه "في لبنان، استغلت إيران وحزب الله فترة الـ 15 شهراً الفاصلة بين وقف إطلاق النار عام 2024 وبداية الحرب الأخيرة لتبسيط وإعادة تنظيم قيادة الحزب، مع مضاعفة إنتاج طائرات بدون طيار تعمل بالألياف الضوئية، والتي استخدمها حزب الله بنجاح ضد القوات الإسرائيلية. وبدلاً من أجهزة البيجر والهواتف، أصبحت المجموعة تعتمد أكثر على النقل الشفهي (الكلمة المنطوقة) والمراسلين. وتستخدم اتصالاتها بشأن الضربات الصاروخية وبطائرات بدون طيار شبكات مشفرة، حتى لو اعترضتها إسرائيل، فإنها تكون غير مفهومة".

ولفتت إلى أن "النتيجة كانت حرب عصابات مستمرة مع توسيع إسرائيل غزوها للبنان ليعود إلى حدود احتلال ثمانينيات القرن الماضي حول نهر الليطاني". بينما نقلت عن أحد الدبلوماسيين قوله إنه كان من الخطأ استبعاد المجموعة (شطبها من الحسابات) بعد خسائرها في عام 2024. وأضاف: "الجميع بالغوا في تقدير حجمهم، ثم استهانوا بهم بعد ذلك".

وأوضحت أن العديد من اللبنانيين يشيرون إلى أن "الثمن كان باهظاً جداً بالنسبة للبلاد، بسبب حرب تمليها إيران بشكل متزايد، والتي تجاوزت حزب الله في رفض الهدنة في لبنان الأسبوع الماضي. لقد دُمرت قرى في الجنوب بالكامل، ويعيش الآن بعض سكانها في خيام تحت ملعب بيروت حيث أقام حزب الله جنازة نصر الله".