عقدت ​لجنة المرأة والطفل النيابية​ اجتماعًا برئاسة رئيسة اللّجنة النّائبة ​عناية عزالدين​، وبحضور عدد من النّواب، وممثّلين عن وزارتَي الصحة العامّة والشّؤون الاجتماعيّة، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، و"الإسكوا"، وصندوق الأمم المتحدة للسّكان، ومنظّمة الصحة العالميّة، والاتحاد اللّبناني للأشخاص المعوّقين.

وأشارت عزالدّين إلى أنّ "الاجتماع خُصّص للبحث في أوضاع النّساء النّازحات، اللّواتي يتحمّلن أعباء استثنائيّةً على مستوى الأسرة، نتيجة النّزوح القسري النّاجم عن ​العدوان الإسرائيلي​، ويعشن هاجس الحفاظ على التماسك الاجتماعي في ظلّ التشتّت الّذي تعانيه العائلات"، مؤكّدةً أنّ "النّساء، رغم هذه التحدّيات، يشكّلن العامل الأساسي في الصمود، وفق ما تلمسه خلال زياراتها لمراكز الإيواء".

ودعت الجهات الحكوميّة المعنيّة إلى "الاستفادة من نتائج الدّراسات ذات الصلة، ووضع الخطط وتحديد الأولويّات على أساس ما تتضمّنه من معطيات ومؤشّرات"، لافتةً إلى أنّ "الاستماع إلى التقارير والدّراسات الّتي عرضتها المنظّمات المشاركة في الاجتماع، يُظهر أنّ إدارة ملف النّزوح تفتقر إلى عدد من مقوّمات الحوكمة الأساسيّة، وفي مقدّمها التنسيق والتكامل بين الجهات المعنيّة".

وركّزت عزالدّين على أنّ "متابعة شؤون النّزوح، تكشف وجود فجوة واضحة بين نتائج الدّراسات من جهة، والأولويّات المعتمَدة في تقديم الخدمات من جهة أخرى"، مطالبةً بـ"وضع خطط تستند إلى ترتيب الحاجات والأولويّات الفعليّة، وأن يتمّ توجيه الإنفاق وفقًا لهذه الأولويّات". وأوضحت أنّ "التعاطي مع الأشخاص المعوّقين، الّذين لم توضع خطّة استباقيّة لدمجهم في مراكز الإيواء، يشكّل أحد الأدلّة على غياب الإدارة السّليمة لملف النّزوح".

وتطرّقت إلى أبرز الأرقام والمؤشّرات الّتي وردت في الدّراسات الّتي عُرضت خلال الاجتماع"، داعيةً الجهات المعنيّة إلى "قراءتها والبناء عليها، ومن بينها أنّ عدد النّساء الشّهيدات جرّاء الحرب الإسرائيليّة المستمرّة تجاوز 340 شهيدة، وأنّ النّساء يشكّلن 52 في المئة من مجموع النّازحين، وتقيم النّسبة الأكبر منهن خارج مراكز الإيواء".

كما أشارت إلى "ارتفاع عدد الأرامل، وإلى أنّ عدد الأطفال النّازحين بلغ نحو 300 ألف طفل، بينهم 40 ألفًا في مراكز الإيواء، إضافةً إلى وجود نحو 1500 امرأة حامل من المتوقّع أن يضعن مواليدهن خلال الشّهر الحالي"، مبيّنةً أنّ "الدّراسات الّتي عُرضت خلال الاجتماع، أظهرت أنّ معاناة النّساء النّازحات تتركّز في غياب الخصوصيّة، ضعف خدمات الصحة والمياه، والافتقار إلى الأمن الغذائي، فضلًا عن تحمّلهن العبء الأكبر للخدمات الرّعائيّة داخل الأسرة، بما في ذلك رعاية كبار السنّ والمرضى والأطفال، ولا سيّما في ظلّ تزايد أعباء رعاية الأطفال؛ نتيجة انقطاع عدد كبير منهم عن التعليم وعدم توجّههم إلى المدارس".