زار النّائب ملحم خلف مقر اتحاد بلديات قضاء صور، حيث التقى رئيس الاتحاد حسن دبوق، في حضور مدير وحدة إدارة الكوارث في الاتحاد مرتضى مهنا.
واطّلع خلف خلال الزّيارة على واقع أوضاع النّازحين، والتحدّيات الإنسانيّة والخدماتيّة الّتي تواجههم، كما استمع إلى شرح حول الجهود الّتي تبذلها وحدة إدارة الكوارث واتحاد البلديّات لمتابعة احتياجات النّازحين، وتأمين الدّعم اللّازم لهم في ظلّ الظّروف الرّاهنة.
وأكّد المجتمعون أهميّة "تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات الرّسميّة والأهليّة والإنسانيّة، لضمان استمرار تقديم المساعدات والخدمات الأساسيّة للنّازحين والأهالي، والتخفيف من الأعباء النّاتجة عن الأوضاع الحاليّة".
وشدّد خلف على "ضرورة مواصلة دعم المجتمعات المحليّة ومراكز الإيواء، والعمل على تأمين الاحتياجات الأساسيّة للنّازحين"، مثنيًا على "الجهود الّتي يبذلها اتحاد بلديّات قضاء صور ووحدة إدارة الكوارث في متابعة الملفّات الإنسانيّة والإغاثيّة".
وكان خلف قد استهلّ جولته بزيارة راعي أبرشيّة صور للرّوم الملكيّين الكاثوليك المطران جورج اسكندر، حيث جرى التداول في أوضاع المدينة وسبل تحصين الجبهة الدّاخليّة، وتثبيت المواطنين في أرضهم. وركّز خلف خلال اللّقاء، على أنّ "صور تجسّد، تاريخًا وحاضرًا، النّموذج الأنقى للعيش معًا والوحدة الوطنيّة الّتي يرتكز عليها الكيان اللّبناني".
وشملت الجولة أيضًا لقاءً مع رئيس نقابة صيّادي الأسماك في صور سامي رزق، بحضور الأب ماريوس، حيث استمع خلف إلى واقع القطاع والصعوبات الّتي يواجهها الصيّادون، في ظلّ الأوضاع الأمنيّة والاقتصاديّة الرّاهنة.
كما جال خلف في أحياء مدينة صور والتقى عددًا من المواطنين الصامدين في منازلهم، مستمعًا إلى هواجسهم واحتياجاتهم المعيشيّة والإنسانيّة، ومشيدًا بـ"إرادتهم الصلبة وتمسّكهم بأرضهم ومدينتهم، رغم المخاطر والتهديدات". وأكّد أنّ "من المؤلم أن تتعرّض مدينة صور، بما تمثّله من قيمة وطنيّة وتاريخيّة وحضاريّة وإنسانيّة، لأعنف الغارات والاعتداءات الّتي تطال أبناءها ومحيطها، في انتهاك فاضح للقانون الدّولي ولأبسط المبادئ الإنسانيّة".
ولفت إلى أنّه "رغم كلّ ما تعانيه صور، فإنّ أهلها يواصلون تقديم نموذج مشرّف في الصمود والثّبات والتشبّث بأرضهم وحقّهم في العيش بكرامة وأمان. وقد لمستُ خلال جولتي حجم المعاناة والتحدّيات، كما لمست في المقابل إرادةً استثنائيّةً للحياة والبقاء والاستمرار"، مشدّدًا على أنّ "الوقوف إلى جانب مدينة صور وأهلها، ومواكبة حاجاتهم وقضاياهم، يشكّل واجبًا وطنيًّا وأخلاقيًّا، وأنّ حماية المدنيّين ووقف الاعتداءات المتكرّرة عليهم وتأمين مقوّمات الصمود لهم تبقى أولويّة".


















































