ثمّن السّفير اللّبناني لدى السّعوديّة علي قرانوح، "قرار ولي العهد السّعودي محمد بن سلمان استئناف استيراد الصادرات اللّبنانيّة"، مؤكّدًا أنّه يعكس "عمق العلاقات الأخويّة والتاريخيّة الّتي تربط بين البلدين، وحرص القيادة السّعوديّة على دعم لبنان ومؤسّساته واقتصاده وشعبه في هذه الأوضاع الصعبة خاصة".
وأشار، في حديث مع صحيفة "الشّرق الأوسط"، إلى أنّ "لبنان يمرّ بمرحلة يحتاج فيها إلى طوق نجاة"، لافتًا إلى أنّ هذه الخطوة "ليست مستغربة على السعودية الّتي وقفت دائمًا إلى جانب لبنان"، مستشهدًا بـ"دورها في اتفاق الطائف لوقف الحرب الأهليّة، وكذلك دعمها في مراحل إعادة الإعمار والنّهوض".
وأوضح قرانوح أنّ "اللّبنانيّين جميعًا ممتنّون لهذا القرار، الّذي سينعكس إيجابًا على مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني الزّراعيّة والصناعيّة والتجاريّة والخدماتيّة، وسيُشكّل فرصةً لاستعادة لبنان حضوره في واحدة من أهمّ الأسواق العربيّة والخليجيّة، في وقت هو بأمسّ الحاجة إلى مثل هذه المبادرات الدّاعمة"، مبيّنًا أنّ "القرار جاء ثمرة جهود بدأت منذ انتخاب رئيس الجمهوريّة جوزاف عون وتشكيل الحكومة برئاسة نواف سلام".
وركّز على أنّ "الحكومة اللبنانية الجديدة أبدت منذ اليوم الأول إصرارًا على إعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي بين أشقّائه العرب، بعد مرحلة من الابتعاد نتيجة خيارات سياسيّة لم تكن في مصلحته"، مشدّدًا على أنّ "الحكومة الحاليّة نجحت في ترميم العلاقات مع الدّول العربيّة، والخليجيّة على وجه الخصوص، انطلاقًا من أنّ لبنان جزء لا يتجزّأ من محيطه العربي، وأكّد تصميم حكومة بلاده منذ البداية على عدم السّماح باستخدام لبنان منصةً للإضرار بالأشقّاء العرب". وأشار إلى أنّ "ملف مكافحة المخدرات شهد عملًا مكثّفًا وتنسيقًا أمنيًّا وسياسيًّا على أعلى المستويات بين السّلطات اللّبنانيّة والسّعوديّة".
كما كشف أنّ "الجهات السّعوديّة المعنيّة قدّرت الجهود الّتي بذلها لبنان في هذا الملف، بما في ذلك تشديد الرّقابة على المعابر والمنافذ الحدوديّة، وفي المطارات والمرافئ"، موضحًا أنّ "هذه الجهود الّتي استمرّت نحو عام ونصف العام أسهمت في عودة الثّقة بلبنان ومؤسّساته، وطيّ صفحة أضرّت بسمعته وعلاقاته الخارجيّة، وهو يسير اليوم على الطريق الصحيح".
واعتبر قرانوح أنّ "قرار إعادة استئناف الصادرات اللّبنانيّة إلى السّعوديّة يُمثل خطوةً كبيرةً ستنعكس إيجاباً على الاقتصاد اللبناني، وعلى التعاون الاقتصادي بين البلدين"، مبيّنًا أنّ "القرار جاء بعد استيفاء لبنان المعايير المطلوبة، بما يضمن عدم تشكيل الصادرات اللّبنانيّة أي خطر على الدّول الشّقيقة".
وأكّد أنّ "المصدّرين اللّبنانيّين جاهزون لإدخال منتجاتهم إلى السّوق السّعوديّة، وأنّ الجوانب الفنيّة والإجرائيّة المتّبقية تُعدّ مسائل تقنيّة ثانويّة يمكن استكمالها بسهولة"، مشدّدًا في الوقت ذاته على أنّ "قرار السّعوديّة سيدفع بالعلاقات الثّنائيّة إلى آفاق أوسع، سواء من خلال توقيع وتفعيل اتفاقات الشّراكة الثّنائيّة، أو تفعيل مجلس الأعمال السّعودي- اللّبناني الّذي جرى استكمال تشكيله منذ أشهر"، معربًا عن أمله في أن "يلي القرار أيضًا قرار بعودة الطيران السّعودي وعودة السّياحة السّعوديّة إلى لبنان حينما تصبح الظروف مواتية".






















































