تتواصل مفاوضات تشكيل الحكومة في ​العراق​ دون تقدم، رغم مرور أسابيع على نيل حكومة ​علي الزيدي​ ثقة البرلمان، وسط استمرار الخلافات بين القوى السياسية بشأن عدد من الحقائب المهمة، وفي مقدمتها ​الوزارات الأمنية​ والسيادية.

واوضح مصدر سياسي مطلع لـ"الشرق"، إن الاتصالات بين القوى المشاركة في الحكومة لم تتوقف، إلا أن التوافق النهائي على الوزارات الشاغرة لم يُحسم بعد، بسبب تباين وجهات النظر بشأن توزيع بعض الحقائب وآليات إدارة المؤسسات المرتبطة بها.

وأضاف المصدر، أن الحوارات الجارية أحرزت تقدماً في بعض الملفات، إلا أن وزارتي الداخلية والدفاع، ما زالتا تمثلان العقدة الأبرز في المفاوضات، نظراً لحساسية الملف الأمني وارتباطه بملف حصر السلاح بيد الدولة، وإعادة ترتيب أولويات المؤسسة الأمنية خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب المصدر، فإن دعوة الرئاسات الأربع (الجمهورية والحكومة والبرلمان والسلطة القضائية) إلى الإسراع في استكمال التشكيلة الحكومية تعكس وجود رغبة سياسية بدفع الأطراف نحو حسم ما تبقى من استحقاقات حكومية، خصوصاً في ظل حاجة الحكومة إلى فريق وزاري مكتمل لتنفيذ برنامجها وإدارة الملفات الأمنية والاقتصادية والخدمية.

وأشار المصدر إلى أن الأيام المقبلة، قد تشهد تكثيفاً للاجتماعات بين قادة الكتل السياسية للتوصل إلى تفاهمات نهائية، إلا أن الإعلان عن أي اتفاق ما يزال مرهوناً بحسم الخلافات المتعلقة بالحقائب المتبقية وتوازنات القوى داخل الحكومة.